السيد محمد تقي المدرسي
83
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بالنقود العراقية يدفع إليه بعنوان القرض نقوداً إيرانية ، ولا ريب في بقاء اشتغال ذمته بما كانت مشغولة به واشتغال ذمة الآخذ بالنقود الإيرانية فهناك ذمتان مشغولتان بشيئين ويجوز لكل منهما مطالبة صاحبه عما عليه مع حلول الأجل ، ولا يقع التهاتر « 1 » بين الذمتين . ( الثالث ) : أن يبيع أحدهما ما في ذمته بما في ذمة الآخر مع حلول كل منهما ، ولكن الأحوط الترك . ( الرابع ) : إبراء كل منهما ماله على الآخر أو مصالحة كل منهما ذمته بما في ذمة الآخر ولا بأس بهما . ( الخامس ) : دفع أحد النقدين دفعةً أو متدرجاً بعنوان الأمانة ثم الاحتساب من الدين بعد ذلك ولا بأس به أيضاً ويلاحظ السعر عند الاحتساب في هذه القسمين ولا ينظر إلى اختلاف السعر قبل ذلك . ( مسألة 12 ) : إذا حصل دين بنقد معين كمائة ريال سعودي مثلًا ، سواء كان من الاقتراض أو من ثمن البيع أو غيرهما إلى أجل معلوم ، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص عنه عند حلول الأجل عن سعره يوم الاشتغال ، لا يستحق إلا عين ذلك النقد ولا ينظر إلى زيادة سعره « 2 » ونقصانه . ( مسألة 13 ) : يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصة من الصائغ مثلًا بمثقالين من فضة فيها غش متمول ويشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا ، وكذا يجوز أن يقول للصائغ صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضة جيدة بعشرين مثقالًا من فضة رديئة مثلًا ولا يلزم الربا في الصورتين . ( مسألة 14 ) : لو باع عشرة دنانير عراقية بمائة ريال سعودي إلا ريال - مثلًا - صح لكن بشرط أن يعلما نسبة السعر بين العوضين ، وكذا الكلام في جميع النقود الورقية العالمية تماماً أو كسراً . ( مسألة 15 ) : النقود المتعارفة بين الناس يتعين بالتعيين « 3 » فإذا باع نقداً معيناً أو اشترى شيئاً بنقد معين وجب إعطاؤه فقط ، ولا يكفي مثله وإن لم يكن فرق بينهما أبداً .
--> ( 1 ) إذا قررا التهاتر بسعر معين أو بسعر لحظة التهاتر فلا بأس ، لأن النقود الورقية الملاحظ فيها قيمتها السوقية عادة ، والتهاتر يقع عليها . ( 2 ) إلا إذا كان سعره ساقطا عن أصله بما لا يتصور مما يسبب ضررا ولا يكون مرادا للدائن قطعا ، مثل سعر الدينار العراقي بعد الغزو والليرة اللبنانية بعد الحرب الأهلية واللّه العالم . ( 3 ) إذا لم يكن التعيين سفهيا بأن تعلق به غرض عقلائي .