السيد محمد تقي المدرسي
44
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ولا يلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدة في المتعة . ( مسألة 45 ) : ليس بين الأقارب من له الولاية على الصغير غير الأب والجد للأب بل هم كالأجانب « 1 » حتى الأم والأخ والجد للأم ، ولو فُقِدَ الأب وكان الجد وأب الجد موجوداً وهكذا يشترك الجميع في الولاية ، ومن سبق تصرفه من الأب أو الجد - في مال الصغير أو في نفسه - ينفذ ولا يبقى موضوع لللاحق ، وإن علم التقارن ينفذ تصرف الجد ولغا « 2 » تصرف الأب . ( مسألة 46 ) : لا يجب على الأب أو الجد المباشرة فيما يتولاه ، ويجوز الاستنابة أيضاً ، كما أنه لو كان التصرف في مال الصغير بتوقف على أُجرة ، يجوز إخراجه من ماله ولا يجب على الولي بذل المال ، ولو تولى الولي العمل بنفسه يجوز له أخذ أجرة المثل من المال . ( مسألة 47 ) : كما إن للأب والجد للأب الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيم بعد وفاتهما فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ، ويعتبر فيه الوثاقة والأمانة كما يعتبر في تصرفه المصلحة ولا يكفي مجرد عدم المفسدة . ( مسألة 48 ) : لو فُقِدَ « 3 » الأب والجد والوصي عنهما ، يتصرف المجتهد العادل في أموال الصغار بما أدى إليه نظره من اعتبار المصلحة أو كفاية عدم المفسدة ، ومع فقده يرجع الأمر إلى عدول المؤمنين فيتصرفون في أموالهم بما فيه صلاحهم . ( مسألة 49 ) : هل تعتبر العدالة في ولاية المؤمنين موضوعاً أو أن اعتبارها طريقي للإتيان بالعمل والقيام به على الوجه الشرعي ، فيكفي مطلق الاطمئنان والوثوق بالإتيان ؟ المتيقن هو الأخير ، والأول يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، وهل يكون إذن الحاكم الشرعي - على فرض التمكن منه - شرط « 4 » الوجوب أو شرط الواجب أوليس منهما بل هو طريق للإتيان بالعمل مطابقاً للوظيفة الشرعية . ( مسألة 50 ) : لو وقع العمل من الفاسق وشك في صحته وفساده يبني على الصحة « 5 » ولو شك في أنه هل أتى بأصل العمل أو لا ، وأخبر بالإتيان ، لا يسقط عن
--> ( 1 ) الأحوط رعاية ولايتهم منضمة إلى ولاية الحاكم . ( 2 ) في غير النكاح الأحوط رعاية الحقين . ( 3 ) سبق أن الاحتياط يقتضي بإذن أوليائهم من أرحامهم ، وذلك مثلا بترخيصهم من قبل الفقيه بالتصرف ، أو استئذانهم في التصرف ، وهكذا في عدول المؤمنين . ( 4 ) الاحتياط ذلك . ( 5 ) إذا لم يكن لا أباليا ، بحيث لا يحمل الناس أمره على الصحة .