السيد محمد تقي المدرسي

43

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

القيمة ، كما أنه ليس له رده إلى الحالة الأولى بالطم ونحوه لو لم يرض به المالك ، نعم يرجع بجميع ذلك من أجرة عمله وكل ما صرفه من ماله وكل خسارة وردت عليه إلى البائع مع الغرور ، وكذا الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة محضاً في العين المشتراة كطحن الحنطة وغزل القطن أو نسجه أو صياغة الفضة . ( مسألة 39 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره في بيع واحد ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره نفذ البيع بالنسبة إلى ملكه بما قابله من الثمن ، ويتوقف نفوذه في ملك الغير على إجازته ، فان أجازه صح ، وإلا فللمشتري خيار الفسخ من أصله مع جهله . ( مسألة 40 ) : طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن أن يقوم كل منهما بقيمته الواقعية ، ثم يلاحظ نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كل منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستة وكانت قيمة أحدهما ستة وقيمة الآخر ثلاثة يكون حصة ما كان قيمته من ستة الثمن نصف حصة الآخر منها فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة . ( مسألة 41 ) : لو كان مالكاً لنصف الدار - مثلًا - وقال بعت نصف الدار فان كانت قرينة دالة على أنه أراد نصفه المختص به أو نصف الغير أو النصف المشاع بينه وبين غيره عمل به ، وان لم تكن قرينة خارجية معينة في البين وأراد نفس مفهوم هذا اللفظ يحمل على نصفه المختص به « 1 » ولا فرق فيه بين كون البائع أجنبياً أو مأذوناً في بيع النصف الآخر وكالة أو ولاية . ( مسألة 42 ) : لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله في صفقة واحدة - كبيع الخل والخمر معاً - يصح في المملوك ويبطل في غيره . ( مسألة 43 ) : يجوز للأب والجد للأب وإن علا أن يتصرفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية ، وُجِدَ الآخر أو لا . ولا يعتبر العدالة فيهما ، ولا يعتبر في نفوذ تصرفهما المصلحة « 2 » بل يكفي عدم المفسدة . ( مسألة 44 ) : كما أن للأب والجد الولاية في مال الصغير بأنواع التصرفات ، لهما الولاية في نفسه بالإجارة والتزويج ونحوهما ، إلا الطلاق فلا يملكانه ، بل ينتظر بلوغه ،

--> ( 1 ) إن كان ذلك هو المفهوم من كلامه عرفا . ( 2 ) التفكيك بين المصلحة وعدم وجود المفسدة صعب والأحوط رعاية المصلحة هنا وفي كل ولاية .