السيد محمد تقي المدرسي
33
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أو جعل مدة لأحد العوضين أو نحو ذلك ، فالأحوط « 1 » إجراء الصيغة وجعل ذلك في ضمنها . ( مسألة 26 ) : تجري المعاطاة في جميع العقود ، لازمة كانت أو جائزة ، إلا ما دلّ الدليل على عدم جريانها فيه . ( مسألة 27 ) : كما يقع العقد بالمباشرة يقع بالوكالة أو الولاية من طرف واحد أو طرفين . ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد أصالة من طرف ووكالة أو ولاية من آخر ، أو وكالة أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة من طرف وولاية من آخر . ( مسألة 28 ) : لا يجوز تعليق العقد على شيء غير حاصل « 2 » حينه سواء علم حصوله فيما بعد أولا ، ولا على شيء مجهول الحصول حينه ، وأما تعليقه على ما هو معلوم الحصول حينه - كما إذا قال بعتك إن كان اليوم يوم السبت وكان كذلك فيجوز ، وكذا يجوز إن قال : أنت وكيلي ولا تبع إلا يوم الجمعة بخلاف « 3 » ما إذا قال : أنت وكيلي في يوم الجمعة في البيع ، أما التعليق على لوازم العقد وشرائطه مع تحققها حين العقد والعلم بذلك فلا بأس به . ( مسألة 29 ) : لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضموناً عليه ، بمعنى أنه يجب عليه أن يرده إلى مالكه مع وجوده ، ومع التلف بآفة سماوية وجب عليه رد عوضه من المثل أو القيمة . فصل في شروط المتعاقدين ( الأول ) : البلوغ فلا يصح بيع الصبي وإن كان مميزاً « 4 » وكان بإذن الولي إذا كان
--> ( 1 ) وإن كان الأقوى جواز التراضي عليه من دون صيغة ، فيصبح العقد ملفقا بين اللفظي والفعلي . ( 2 ) إذا كان ذلك مخلا بركن التراضي وعقد النية بين الطرفين ، أما إذا كان التراضي متوفرا كأن يكون التعليق على شيء خارج عن العقد ذاته فلا بأس ، وكذلك إذا كان ظاهر الكلام تعليقا وواقعه جزما ، كما إذا قال بعتك إن طلعت الشمس . ( 3 ) والظاهر صحة هذه الوكالة أيضا إلا انها خلاف الاحتياط . ( 4 ) والأظهر صحة معاملاته المسبوقة أو الملحقة بإذن الولي وذلك إذا كان مميّزا ، والأحوط في الأمور المهمة التي لم تجر السيرة معاملة الصبي فيها عدم ترتيب الأثر على معاملته .