السيد محمد تقي المدرسي

23

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 54 ) : اللهو حرام « 1 » وهو عبارة عن الإلهاء والاشتغال عن الله تعالى شأنه ، وله مراتب كثيرة جداً بعضها حرام والجميع مرجوح . ( مسألة 55 ) : مدح شخص بما ليس فيه كذب ، ومدح الظالم إن أوجب زيادة لشوكته حرام ولو كان بما فيه ، ولا بأس « 2 » في ما لم تترتب عليه المفسدة ، بل قد يجب . ( مسألة 56 ) : معونة الظالم في ظلمه حرام بل في كل محرم ، وهي من الكبائر . وأما إعانته في غير المحرمات فليست محرمة « 3 » إلا إذا عد المعين من أعوانهم وممن يقوى به شوكتهم عرفاً . ( مسألة 57 ) : لو كانت في البين تقية ، أو ضرورة « 4 » للإعانة - أو إظهار المحبة - المحرمة ، أو غير ذلك تزول الحرمة . ( مسألة 58 ) : النجش حرام وهو : أن يزيد في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراؤها ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطاة مع البائع على ذلك ، بل الأحوط ترك مطلق مدح السلعة في البيع لينفقها ويروجها لمواطاة بينه وبين البائع ، ولا فرق فيه بين كون غرضه وصول النفع إلى البائع أو شيء آخر . ( مسألة 59 ) : تحرم النميمة ، وهي من الكبائر وقد تباح بل قد تجب . ( مسألة 60 ) : تحرم النياحة بالباطل ، كالمشتملة على الكذب وسائر الأمور غير الشرعية - ويحرم أخذ الأجرة عليها . ( مسألة 61 ) : يحرم الدخول في الولايات والمناصب والأشغال من قبل الظلمة والجائرين إلا بما فيه مصلحة « 5 » المؤمنين ولا يخالف الشرع المبين . ( مسألة 62 ) : تجوز الولاية المحرمة مع الإكراه من الجائر ، بأن يأمره بالولاية ويتوعده على تركها بما يوجب الضرر « 6 » بدنياً أو مالياً أو عرضياً عليه أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الإضرار عليه إضراراً به عرفاً ، كمن يهمه أمره . ويباح به ما يلزمها

--> ( 1 ) في إطلاقه نظر . بلى الملاهي المحرّمة معروفة . ( 2 ) فيه إشكال والحرمة أشبه ، إذ يجب التبري منه وعدم الرضا بفعله . ( 3 ) الأحوط تركها إلا إذا كانت هناك مصلحة راجحة . ( 4 ) مثل إعانة المؤمنين ، وإقامة العدل ، ورد كيد الأعداء وما أشبه وهي كثيرة ومتنوعة ويعرفها الفقهاء ، ولو كان ذلك كله باذنهم كان أولى . ( 5 ) مصلحة غالبة على مفسدة الولاية الذاتية ( 6 ) ضررا بالغا يسبب الحرج عليه ولا يأبه بكل ضرر .