السيد محمد تقي المدرسي

24

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

من المحرمات الأخر ، وما يتفق في خلالها مما يصدر الإكراه به من الجائر ، إلا في الدماء المحترمة ، ويجوز للمكره ( بالفتح ) تحمل الضرر المالي الذي توعد عليه وعدم قبول الولاية عن المكره ( بالكسر ) . ( مسألة 63 ) : يعتبر في تحقق الإكراه عدم قدرة الشخص على التفصي عن توعيد المكره ( بالكسر ) بما هو سهل له ولا ضرر « 1 » عليه فيه . ( مسألة 64 ) : لا فرق في الدم المحقون - الذي لا يجوز سفكه لا إكراهاً ولا اضطراراً - بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، والوضيع والشريف ، والعالم والجاهل . ( مسألة 65 ) : يجوز أخذ الأجرة على كل مباح فيه غرض حلال ، وكذا كل مكروه أيضاً ، وكذا كل واجب كفائي نظامي لم يعلم أنه من الحقوق المجانية الدائرة بين البشر . وطريق الاحتياط أخذ الأجرة فيها لغير إتيان ذات ما هو الواجب ، بل لسائر الخصوصيات كأخذ الطبيب الأجرة على الحضور عند المريض مثلًا لا لنفس الطبابة ، وكذا يجوز على جميع المندوبات التوصلية غير المتقومة بالمجانية ، وكذا في الواجب التخييري فيجوز أخذ الأجرة على اختيار الخصوصية ولا يجوز أخذ الأجرة على الواجب العيني التعييني على الأجير . وكذا الكفائي « 2 » كتجهيزات الميت . نعم لو كان واجب عيني أو كفائي محفوف بأمور مباحة أو مندوبة يصح أخذ الأجرة بالنسبة إليها . وكذا لا يجوز أخذ الأجرة لتعليم الابتلائيات بين الأنام من مسائل الحلال والحرام . ( مسألة 66 ) : يجوز أخذ الأجرة لتعليم القرآن وسائر الكمالات الدينية أو الدنيوية ، والأولى التنزه عنه في تعليم القرآن خصوصاً مع الشرط . ( مسألة 67 ) : المراد بالواجب المبحوث عنه في المقام ، ما إذا وجب شيء على الأجير نفسه ، وأما إذا وجب على غيره ويعتبر « 3 » فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه فيه . ( مسألة 68 ) : يحرم هجاء المؤمن ، وكذا يحرم الهجو « 4 » أي : الفحش من القول وما استقبح التصريح به .

--> ( 1 ) بالغا مبلغ الحرج . ( 2 ) كما هو المشهور ، ولو قيل بالجواز باعتبار أخذ الأجرة على المبادرة إليه لكي يسقط عن غيره كان أشبه ، وكذا في اخذ الأجرة على الشؤون التعليمية إلا فيما يعتبر عرفا من الحقوق المتبادلة بين العباد والتي يقبح طلب الأجرة عليها مثل إراءة الطريق . ( 3 ) الظاهر ( ولم يعتبر ) هو الصحيح . ( 4 ) إذا كان بحيث يسبب الأذى للناس أو يكون فيه الكذب والغيبة وما أشبه .