السيد محمد تقي المدرسي
228
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ، ودعوى عدم صحة هذا النحو من الإيصاء لأن الصغير لا مال له حينه وإنما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصح أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة بالمنع مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى ، وموثق محمد بن مسلم المذكورين في باب الوصية ، وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصية وهو الاتجار فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقهم من الإرث ، وإن كان لهم حصتهم من الربح خصوصاً إذا جعل حصتهم أقل من المتعارف . ( الحادية عشر ) : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير « 1 » ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر . ( الثانية عشر ) : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثم فسخ أحد الشريكين ، هل تبقى بالنسبة إلى حصة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟ وجهان ، أقربهما الانفساخ « 2 » ، نعم لو كان مال كل منهما متميزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر . ( الثالثة عشر ) : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا ، فإن تلف ضمن ولا يستحق المالك « 3 » عليه غير أصل المال ، وإن كان آثما في تعطيل مال الغير . ( الرابعة عشر ) : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً ، فكل ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس ، فالظاهر الصحة « 4 » ، وربما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة وهو كما ترى . ( الخامسة عشر ) : لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً ، كما لو قال لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا فاشتراه جهلًا ، فالشراء فضولي « 5 » موقوف على إجازة المالك ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره فإنه
--> ( 1 ) في حفظ المال أو في رده في الوقت المناسب إلى أهله . ( 2 ) عدم الانفساخ أقرب . ( 3 ) إذا اعتبره العرف سببا للخسارة المالية ، فالأحوط بل الأقوى جبر تلك الخسارة . ( 4 ) وإن كان الأحوط اعتبار هذه المعاملة غير المضاربة المعهودة . ( 5 ) قد يقال بصحة المعاملة إذا كانت مشمولة لعقد المضاربة وضمن صلاحية العامل لولا أنه خالف شرطا فيكون الربح بينهما والوضيعة على العامل بلى إذا كانت المعاملة غير مشمولة للمضاربة أصلا كانت المضاربة باطلة والمعاملة فضولية .