السيد محمد تقي المدرسي
170
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط ، وفي ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط ، أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال ، أقواها الأخير للنص الصحيح ، هذا في غير الجناية على نفس أو طرف ، وإلا فيتعلق برقبته ، وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة « 1 » . ( مسألة 10 ) : إذا آجر دابة لحمل متاع فعثرت وتلف أو نقص لا ضمان على صاحبها ، إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب « 2 » . ( مسألة 11 ) : إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها ، نعم لو اشترط عليه الضمان صح لعموم دليل الشرط وللنص . ( مسألة 12 ) : إذا حمل الدابة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق ضمن تلفها أو عوارها ، والظاهر ثبوت أجرة المثل « 3 » لا المسمى مع عدم التلف ، لأن العقد لم يقع على هذا المقدار من الحمل ، نعم لو لم يكن ذلك على وجه التقييد ثبت عليه المسماة « 4 » وأجرة المثل بالنسبة إلى الزيادة . ( مسألة 13 ) : إذا اكترى دابة فسار عليها زيادة عن المشترط ضمن ، والظاهر ثبوت الأجرة المسماة بالنسبة إلى المقدار المشترط وأجرة المثل بالنسبة إلى الزائد . ( مسألة 14 ) : يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف ، أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف إلا مع منع المالك من ذلك « 5 » أو كونه معها ، وكان المتعارف سوقه هو ، ولو تعدى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها ، أما في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدي إشكال ، بل الأقوى العدم لأنه مأذون فيه « 6 » . ( مسألة 15 ) : إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ ، ولو لغلبة النوم عليه ، أو مع اشتراط الضمان ، وهل يستحق الأجرة مع السرقة ؟ الظاهر ،
--> ( 1 ) حسب تفصيل باب الديات . ( 2 ) وكذلك إذا كان هناك سبب معقول للضمان مثل أن تكون الدابة شموسا ، ويجري ذلك في إيجار السيارة أو أية آلة نقلية . ( 3 ) بل الظاهر ثبوت المسمى وفي الزيادة أجرة المثل . ( 4 ) ويبدو أن هذا هو - في العادة - محتوى عقود الإجارة واللّه العالم . ( 5 ) ضمن العقد . ( 6 ) ولأنه قد أقدم المالك على ذلك الضرر حسب العقد .