السيد محمد تقي المدرسي
153
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 3 ) : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلا بإذنه ، أو إجازته . ( مسألة 4 ) : لا بد من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصح « 1 » ، ولا بد أيضاً من تعيين نوع المنفعة « 2 » إذا كانت للعين منافع متعددة ، نعم تصح إجارتها بجميع منافعها مع التعدد فيكون المستأجر مخيراً بينها . ( مسألة 5 ) : معلومية المنفعة ، إما بتقدير المدة كسكنى الدار شهراً ، والخياطة يوماً ، أو منفعة ركوب الدابة إلى زمان كذا ، وإما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ، فارسية أو رومية ، من غير تعرض للزمان ، نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول : إلى يوم الجمعة مثلًا ، وإن أطلق اقتضى التعجيل « 3 » على الوجه العرفي ، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعين بالمرة والمرتين ، ولو قدر المدة والعمل على وجه التطبيق فإن علم سعة الزمان له صح وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان « 4 » . ( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابة للحمل عليها لابد من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس إن كان يختلف الأغراض باختلافه ، وبحسب الوزن ولو بالمشاهدة والتخمين إن ارتفع به الغرر ، وكذا بالنسبة إلى الركوب لابد من مشاهدة الراكب أو وصفه . كما لابد من مشاهدة الدابة أو وصفها حتى الذكورية والأنوثية إن اختلفت الأغراض بحسبهما ، والحاصل أنه يعتبر تعيين الحمل والمحمول عليه والراكب والمركوب عليه من جهة يختلف غرض العقلاء باختلافها « 5 » . ( مسألة 7 ) : إذا استأجر الدابة لحرث جريب معلوم ، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها على وجه يرتفع الغرر .
--> ( 1 ) إذا لم يكن يؤدي إلى الغرر وكان يمكن أن يتحدد بعد ، جازت إجارته مثل إجارة الكلي والمشاع . ( 2 ) بحيث يرتفع الغرر والجهالة . ( 3 ) عادة ، وقد يقتضي العمل في وقت الحاجة أو المطالبة ، وعموما الوضع يختلف اختلافا كبيرا حسب الظروف . ( 4 ) إذا انتهى إلى الغرر في المعاملة كما هو الغالب فالبطلان أشبه وإلا فالصحة ، لأنّ العجز مانع من صحة الإجارة وليس العلم بالقدرة على التسليم شرط لفقد الدليل عليه خصوصا إذا كان القيد على نحو الشرط . ( 5 ) الأفضل جعل المعيار الغرر وإيكال الأمر فيه إلى العرف لمزيد الاختلاف في مثله .