السيد محمد تقي المدرسي
128
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 3 ) : يعتبر في المتعاقدين في التأمين الشرائط العامة - في كل عقد - من البلوغ ، والعقل ، والاختيار وعدم الحجر لفلس وسفه ونحوهما . ( مسألة 4 ) : يصح وقوع الإيجاب والقبول عن كل من المستأمن والمؤمن ، فيقول المستأمن ، الجمعية التأمين بعد تعيين الخصوصيات : ( أمنّت داري - مثلًا - لك لتدارك الضرر المتوجه إليه بكذا وكذا ) فيقول المؤمن ( قبلت ) أو يقول المؤمّن للمستأمن : ( أمنّت دارك عن كل ضرر وخسارة لو توجه إليه ) فيقول المستأمن : ( قبلت ) . وإن كان الغالب أن الإيجاب من المستأمن والقبول من المؤمن ( أي الجمعية ) . ( مسألة 5 ) : التأمين من العقود اللازمة من الطرفين فلا يجوز لأحدهما الفسخ إلا بأحد موجباته كما سيأتي . ( مسألة 6 ) : يجوز لكل واحد من المتعاقدين تعيين كل شرط سائغ شرعاً في متن العقد كما إذا شرط المؤمن ( الشركة أو الجمعية ) على المستأمن أن يعلمه بما يطرأ عليه من الخطر في حينه ، ويجب أن يكون الشرط جامعاً لشرائط الصحة . ( مسألة 7 ) : لا يجري في هذا العقد الخيارات إلا خيار الشرط ، وخيار الاشتراط ( أي تخلف الشرط ) وخيار الغبن في ما إذا كان التفاوت بينهما ( أي : التعويض ، وقسط التأمين ) بما لا يتسامح فيه عرفاً . ( مسألة 8 ) : يجوز أن يكون عقد التأمين موقتاً بوقت خاص فلابد من تعيينه وتحديده ، كما يمكن أن يكون دائمياً ما دام حياة المستأمن مثلًا . ( مسألة 9 ) : لا فرق في مورد التأمين ( المؤمن عليه ) بين أن يكون الخطر الوارد عليه محتمل الوقوع في المستقبل أو معلوم « 1 » العدم كذلك أو معلوم الوجود . ( مسألة 10 ) : لا يخص التأمين بالشركة المعدة لذلك بل يصح التأمين بين أشخاص بعضهم مع بعض ( أي التأمين بالتقابل ) . وكذا يجوز التأمين بين أعضاء الشركة بعضهم مع بعض كما يجوز ترامي التأمين ( أي إعادة التأمين أو التأمين المضاعف ) فيؤمن المؤمن مؤمّن آخر وهكذا ، ويجوز تعدد المؤمن ووحدة المستأمن كما يجوز العكس . ( مسألة 11 ) : يصح تأمين السفن والشاحنات إن كانت حمولتها من المحللات ، ولو كانت الحمولة من المحرمات - كالمسكرات - فيصح تأمين السفن والشاحنات دون
--> ( 1 ) يبدو أن معلوم العدم لا يدخل ضمن عقد التأمين لأن ما يعطيه الفرد للشركة يصبح بلا مقابل فيكون من مصاديق أكل المال بالباطل .