السيد محمد تقي المدرسي

106

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

اشتراه به ، فإن رجع إلى الثاني يلزمه إعطاء عشرين وإلى الثالث ثلاثين . ( مسألة 29 ) : لو تصرف المشتري فيما اشتراه بغير البيع - كالوقف والهبة ونحوهما - مما لا شفعة فيه فللشفيع الأخذ بالشفعة فيبطل ذلك كله . ( مسألة 30 ) : لو تلف المبيع تماماً بحيث لم يبق منه شيء أصلًا سقطت الشفعة ، وإن بقي منها شيء كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها ، أو عابت لم تسقط الشفعة ، فللشفيع الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض مثلًا بتمام الثمن أو الترك من دون ضمان على ا لمشتري . ( مسألة 31 ) : لو كان التلف بعد الأخذ بالشفعة وكان بفعل المشتري ضمنه ، وكذا إذا كان بفعل الغير مع أخذ الشفيع ومماطلة المشتري في الإقباض . وأما مع عدم مماطلته في ذلك فيرجع إلى من أتلفه . وكذا الكلام في أرش العيب لو تعيبت الحصة . ( مسألة 32 ) : لا يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين الأخذ فلو قال بعد اطلاعه عليها : ( أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ ) صح إن علم بعد ذلك ولكن الأحوط « 1 » اعتبار علمه به . ( مسألة 33 ) : الشفعة موروثة ، والاحتياط في التراضي ، وإذا أخذ جميع الورثة بالشفعة يقسم المشفوع بينهم على ما فرضه الله تعالى في المواريث ، فلو خلف زوجة وابناً كان الثُّمن لها والباقي له ، ولو خلف ابناً وبنتاً كان للذكر مثل حظ الأنثيين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون . نعم لو عفا بعضهم وأسقط حقه كانت الشفعة لمن لم يعف ويكون العافي كأن لم يكن رأساً « 2 » . ( مسألة 34 ) : إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ الشفعة يسقط حقه خصوصاً إذا كان بعد علمه بها . ( مسألة 35 ) : لو اسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط « 3 » . وكذا إذا شهد على البيع

--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) والأحوط - آنئذ - التراضي إلا أن يكون الشركاء ( الورثة ) يتضررون بعدم الشفعة . فالشفعة حق لهم لأن أصل تشريعها دفع الضرر . ( 3 ) إذا كان معناه إسقاط ما لم يجب على تردد ، وأما إذا كان مراده أنه لا يأخذ بالشفعة . . فجائز كما يأتي . والظاهر إن المراد بالإسقاط هو هذا .