السيد محمد تقي المدرسي

107

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أو بارك للمشتري ، لكن الأحوط للمشتري استرضاء الشفيع « 1 » ، ولو كانت في البين قرينة على أن المراد الإسقاط بعد البيع يصح وتسقط . ( مسألة 36 ) : يجوز أن يصالح الشفيع مع المشتري عن شفعته بعوض وبدونه ، ويكون أثره سقوطها فلا يحتاج بعد إلى إنشاء مستقل ، ولو صالح معه على إسقاطه أو ترك الأخذ بها صح أيضا ، ولزم الوفاء به ، ولو أثم ولم يف به وأخذ بالشفعة ففيما إذا كان مورد الصلح هو الإسقاط « 2 » يصح أخذه بالشفعة مع الإثم ، ولا يصح فيما إذا كان مورده ترك الأخذ بالشفعة . ( مسألة 37 ) : لو كان العين مشتركاً بين حاضر وغائب ، وكانت حصة الغائب بيد ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب ، جاز الشراء منه والتصرف فيه بأنواع التصرفات ، ويجوز للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع ، فإذا حضر الغائب وصدق الوكيل فهو ، وإن أنكر كان القول قوله بيمينه ، فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه عوض المنافع الفائتة سواء كانت مستوفاة له أولا ، فإن دفعها إلى المالك يرجع بها على مدعي الوكالة . ( مسألة 38 ) : لو كان الثمن مؤجلًا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجل ، ويصح للمشتري إلزام الشفيع بالكفيل لو حصل المقتضي له ويجوز أيضاً الأخذ بثمن حالًا مع رضاء المشتري به . ( مسألة 39 ) : الشفعة « 3 » لا تبطل بالإقالة ، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن للبائع كما كان كذلك قبل الإقالة ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي مطلقاً . ( مسألة 40 ) : ثبوت الخيار للبائع - أي خيار كان - لا ينافي ثبوت حق الشفعة للشفيع . ( مسألة 41 ) : ليس للشفيع فسخ البيع الواقع بين الشريك والمشتري ولو بالإقالة وعن تراض بينه وبين البائع .

--> ( 1 ) يبدو من الشرح أن الماتن يرى إمكانية الإسقاط ، وعلى ذلك بنى تعبيره بالاحتياط للمشتري استرضاء الشفيع ، أي بعد أن يتم الإسقاط ، وهو احتياط حسن . ( 2 ) ولم يدل على الإسقاط فعلا لشفعته والذي هو عادة مراد الطرفين ولا ينتبهون إلى هذا الفرق الدقيق بين الفرضين . ( 3 ) هذا الرأي هو المشهور بينهم ، ودليله عقلي ، والنفس غير مطمئنة به ، فالأحوط التراضي في موارده .