السيد محمد تقي المدرسي

104

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بنفس الشراء لا بالشفعة . ( مسألة 16 ) : يثبت حق الشفعة بمجرد وقوع المعاملة سواء كان بالعقد اللفظي أو بالمعاطاة ولا يتوقف على انقضاء الخيار مطلقاً . ( مسألة 17 ) : حق الشفعة من الحقوق القائمة بطرف واحد وهو الشفيع ولا يحتاج إلى قبول الطرف ولا التقابض فهو مثل حق الخيار إنشاء إيقاعي لا أن يكون عقداً ، فيحصل الأخذ بها بكل لفظ له ظهور عرفي في ذلك ولو بقرينة ، وبكل فعل كان كذلك ، فالقول مثل أن يقول : ( أخذت المبيع المذكور بثمنه ) والفعل مثل أن يدفع الثمن ويستقل بالمبيع . ( مسألة 18 ) : لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه ، بل إما أن يأخذ الجميع أو يدع الجميع . ( مسألة 19 ) : الشفيع يأخذ بقدر الثمن لا بأكثر منه ولا بالأقل ، ولا يلزم أن يأخذ بعين الثمن بل له أن يأخذ بمثله إن كان مثلياً ، وبالقيمة إن كان قيمياً . والأحوط التراضي ، والمرجع في المثلية والقيمية متعارف أهل الخبرة . ( مسألة 20 ) : إذا غرم المشتري شيئاً من أجرة « 1 » الدلال أو غيرها أو تبرع له البائع بشيء لا يلزم على الشفيع تداركه ، وكذا إذا حط البائع شيئاً من الثمن للمشتري أو احتسب له من الحقوق ليس للشفيع تنقيصه ، نعم لو تصالحا على شيء زيادة أو نقيصة مع قطع النظر عن الشفعة لا بأس به . ( مسألة 21 ) : لو اطلع الشفيع على البيع فله المطالبة بها في الحال ، وتبطل الشفعة بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر شرعي أو عقلي أو عادي « 2 » . بخلاف ما إذا كان التأخير لعذر من الأعذار - كعدم إطّلاعه على البيع ، أو عدم كون المخبر به ثقة لديه ، أو جهله بثبوت حق الشفعة له ، أو توهم كثرة الثمن فبان قليلًا ، أو كونه بحيث يصعب عليه تحصيله ، إلى غير ذلك من الأعذار التي لا تحصى « 3 » - ففي جميع موارد التأخير لعذر أي عذر كان تثبت الشفعة . ( مسألة 22 ) : المراد بالمبادرة اللازمة في الأخذ بالشفعة هو المبادرة على النحو

--> ( 1 ) إذا لم يعتبر عرفا أنه جزء من الثمن كما هو الحال في دلالة البيوت عند البعض . ( 2 ) مما يدل على إسقاطه لحقه وإقدامه على الضرر الذي قد يلحق به جراء الشركة ورضاه بالشركة ، ولكن إذا لم يدل على ذلك فالأشبه أيضا سقوط شفعته ولكن للاحتياط بالتراضي مجال واسع . ( 3 ) ومنها عذر التأمل في الأمر والمشورة مع الخبراء ، وما أشبه .