السيد محمد تقي المدرسي

82

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الشرائط العامة ، أمور : ( الأول ) : النصاب ففي الذهب نصابان : الأول : عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار والدينار مثقال شرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، فعلى هذا النصاب الأول بالمثقال الصيرفي خمسة عشر مثقالًا وزكاته ربع المثقال وثمنه . والثاني : أربعة دنانير ، وهي ثلاث مثاقيل صيرفية ، وفيه ربع العشر ، أي من أربعين واحد ، فيكون فيه قيراطان ، إذ كل دينار عشرون قيراطا ثم إذا زاد أربعة فكذلك ، وليس قبل أن يبلغ عشرين ديناراً شيء ، كما أنه ليس بعد العشرين قبل أن يزيد أربعة شيء ، وكذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلا إذا زاد أربعة أخرى وهكذا . والحاصل أن في العشرين ديناراً ربع العشر وهو نصف دينار ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها ربع عشره وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين وفيها نصف دينار وأربع قيراطات وهكذا ، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كل أربعين واحداً فقد أدى ما عليه ، وفي بعض الأوقات زاد على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة . وفي الفضة أيضاً نصابان : الأول : مائتا درهم وفيها ، خمس دراهم . والثاني : أربعون درهماً ، وفيها درهم والدرهم ، نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ، وعلى هذا فالنصاب الأول مائة وخمسة مثاقيل صيرفية ، والثاني : أحد وعشرون مثقالًا ، وليس فيما قبل النصاب الأول ولا فيما بين النصابين شيء على ما مر ، وفي الفضة أيضاً بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كل أربعين واحداً فقد أدى ما عليه وقد يكون زاد خيراً قليلًا . ( الثاني ) : أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة ، سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ، بقيت سكتّهما أو صارا ممسوحين بالعارض ، وأما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما ، إلا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط ، كما أن الأحوط ذلك أيضاً إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد يكون دراهم أو دنانير ، ولو اتخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة وإلا وجبت . ( الثالث ) : مضيّ الحول ، بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعاً للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب ، وكذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غيّر بالسبك سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإخراج على الأول ، ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ، ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك .