السيد محمد تقي المدرسي
83
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 1 ) : لا يجب الزكاة في الحلي ، ولا في أواني الذهب والفضة وإن بلغت ما بلغت ، بل عرفت سقوط الوجوب عن الدرهم والدينار إذا اتخذا للزينة وخرجا عن رواج المعاملة بهما ، نعم في جملة من الأخبار أن زكاتها إعارتها . ( مسألة 2 ) : ولا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منها والرديء ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيداً وبعضه رديئاً ، ويجوز الإخراج من الردي وإن كان تمام النصاب من الجيد لكن الأحوط خلافه « 1 » بل يخرج الجيد من الجيد ، ويبعّض بالنسبة مع التبعّض ، وإن أخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن ، نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردي بالتقويم بأن يدفع نصف دينار جيد يسوّي ديناراً رديئاً عن دينار إلا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمته ثم احتسب تلك القيمة عما عليه من الزكاة ، فإنه لا مانع منه ، كما لا مانع من دفع الدينار الرديء عن نصف دينار جيد إذا كان فرضه ذلك . ( مسألة 3 ) : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذ بلغ خالصهما النصاب « 2 » ، ولو شك في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال ، أحوطه ذلك « 3 » ، وإن كان عدمه لا يخلو عن قوة . ( مسألة 4 ) : إذا كان عنده نصاب من الجيد ، لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش إلا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة يساوي ما عليه إلا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة « 4 » . ( مسألة 5 ) : وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش ، لا يجوز أن يدفع المغشوش إلا مع العلم على النحو المذكور « 5 » . ( مسألة 6 ) : لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب ، وشك في أنه خالص أو مغشوش ، فالأقوى عدم وجوب الزكاة ، وإن كان أحوط « 6 » .
--> ( 1 ) إذا كان اعتبر الرديء خبيثا عند العرف ، فلا يجوز ، وإلا فالاحتياط في النسبة خصوصا إذا كانت القيمة مختلفة مما اعتبر عند العرف تضييعا لحق الفقراء . ( 2 ) إذا كانت في البلاد التي تروج فيها تلك الدراهم والدنانير ، فالأحوط الزكاة عند بلوغ مقدارها النصاب ( عشرون دينارا ) . ( 3 ) لا يترك . ( 4 ) على الأقوى إذا كان المغشوش لا يسمى درهما أودينارا أو كان خبيثا عند العرف وإلا فان الحكم بما في المتن موافق للاحتياط . ( 5 ) على الأحوط . ( 6 ) لا يترك .