السيد محمد تقي المدرسي

79

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه فإنها تخرج بذلك كله عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً ، كما أنها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة . ( الشرط الثالث ) : أن لا يكون عوامل ، ولو في بعض الحول بحيث لا يصدق عليها أنها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول ، ولا يضر إعمالها يوماً أو يومين في السنة كما مر في السوم « 1 » . ( الشرط الرابع ) : مضى الحول عليها جامعةً للشرائط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق الوجوب ، بل الأقوى استقراره أيضاً فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول ، فابتداء الحول الثاني إنما هو بعد تمامه . ( مسألة 9 ) : لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكوياً من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ومضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة . ( مسألة 10 ) : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن « 2 » ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة ، نعم لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال « 3 » . ( مسألة 11 ) : إذا ارتد الرجل المسلم ، فإما أن يكون عن ملة أو عن فطرة ، وعلى التقديرين إما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملة ولكن المتولي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه « 4 » ، وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول لأن تركته تنتقل إلى ورثته ،

--> ( 1 ) ومرّ المختار فيه وان المعيار صدق العوامل عرفا فمتى صدق سقطت الزكاة . ( 2 ) وسقط عنه من الزكاة بنسبة التالف . ( 3 ) لا إشكال فيه على الظاهر . ( 4 ) إذا أخرج الورثة في الفطري فلا إشكال ، وفي الملي إذا تاب وأخرج فلا إشكال أيضا ، أما قبل التوبة فالأقوى كفايته إذا أخرجها ، والأحوط أن يتم بإذن الإمام .