السيد محمد تقي المدرسي

80

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وإن كان عن ملة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولي الإمام عليه السّلام أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه وأما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه « 1 » إلا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال فإنه يجوز له الاحتساب عليه ، لأنه مشغول الذمة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها أو تلفت في يده ، وأما المرأة فلا ينقطع الحول بردتها مطلقاً . ( مسألة 12 ) : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلًا - فحال عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب ، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلًا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة ، لنقصانه حينئذ عنه ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب ، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة ، ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة وبعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين ، ولو كان عنده ست وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى ، وخمس شياه للثانية ، وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع شياه ، وكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب « 2 » . ( مسألة 13 ) : إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إما بالنتاج وإما بالشراء أو الإرث أو نحوهما ، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق ، فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق وأما إن كان في أثناء الحول فإما أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلًا ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، وإما أن يكون نصاباً مستقلًا ، وإما أن يكون مكمّلًا للنصاب ، أما في القسم الأول فلا شيء عليه كما لو كان له هذا المقدار ابتداء وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثم حصل له أربعون في أثناء الحول وأما في القسم الثاني فلا يضم الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكل منهما حول بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثم بعد ستة أشهر ملك خمسة أخرى ، فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة الثانية للخمسة الجديدة أيضاً

--> ( 1 ) على الأحوط ، والأقوى جوازها . ( 2 ) المعيار هو أن يبقى عنده بعد افتراض إخراج الزكاة الواجبة لكل سنة نصاب السنة التالية فيجب إخراج الزكاة حسب ذلك ، وهذا قد لا يتوافق مع الحساب المذكور في المتن إذ قد يبقى بعد إخراج قيمة بنت مخاض ذات النصاب للسنة التالية إذا لم يكن في الإبل بنت مخاض أو ابن لبون وكانت قيمة الإبل أكثر منها بكثير .