السيد محمد تقي المدرسي

78

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى لا الأعلى ولا الأدنى « 1 » ، وإن كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيراً ، والخيار للمالك لا الساعي أو الفقير فليس لهما الاقتراح عليه ، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما « 2 » ، وإن كان الإخراج من العين أفضل . ( مسألة 6 ) : المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب ، ثم المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة ، فالظاهر أن المدار على قيمة البلد التي هي فيه « 3 » . ( مسألة 7 ) : إذ كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الأنثى وبالعكس ، كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس ، وإن اختلفت في القيمة ، وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أي الصنفين شاء ، كما أن في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس ، وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب وبالعكس تساوت في القيمة أو اختلفت . ( مسألة 8 ) : لا فرق بين الصحيح والمريض والسليم والمعيب والشاب والهرم في الدخول في النصاب والعد منه ، لكن إذا كانت كلها صحاحاً لا يجوز دفع المريض ، وكذا لو كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب ، ولو كان كل منها شاباً لا يجوز دفع الهرم ، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط ، نعم لو كانت كلها مراضاً أو معيبةً أو هرمةً يجوز الإخراج منها . ( الشرط الثاني ) : السوم طول الحول ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ، ولو كان شهراً بل أسبوعاً « 4 » ، نعم لا يقدح فيصدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين ، ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين

--> ( 1 ) إذا كان الأدنى من الخبيث ومن شرار القطيع فعلى الأقوى ، وفي غير ذلك فعلى الأحوط اختيار الوسط أو الأعلى . ( 2 ) إذا كان خيرا من ذات العين أو من قيمتها المالية ، وإلا فالأحوط ترك ذلك ، وإن كان الأقوى جوازه أيضا . ( 3 ) الظاهر أن قيمة البلد الذي يخرج فيه هي المعيار وإن كان الأحوط أعلى القيمتين . ( 4 ) المعيار هو صدق أن الإبل سائمة ، والظاهر عدم منافاة الاسم مع العلف شهرا في الحول خصوصا إذا كان متفرقا ، فلا يترك الاحتياط في أداء الزكاة .