السيد محمد تقي المدرسي

75

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

لو عصى ولم يحج وجبت بعد تمام الحول ، ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أولًا لتعلقها بالعين بخلاف الحج . ( مسألة 14 ) : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه بأن كان مدفوناً ولم يعرف مكانه ، أو غائباً أو نحو ذلك ثم تمكن منه استحب زكاته لسنة ، بل يقوى استحبابها بمضي سنة واحدة أيضاً . ( مسألة 15 ) : إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة أو بعد مضي الحول متمكناً فقد استقر الوجوب ، فيجب الأداء إذا تمكن بعد ذلك ، وإلا فإن كان مقصراً يكون ضامناً وإلا فلا . ( مسألة 16 ) : الكافر تجب عليه الزكاة « 1 » ، لكن لا تصح منه إذا أداها ، نعم للإمام عليه السّلام أو نائبه أخذها منه قهراً « 2 » ، ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه . ( مسألة 17 ) : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه ، وإن كانت العين موجودة فإن الإسلام يجبُّ ما قبله . ( مسألة 18 ) : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلق الزكاة ، وجب عليه إخراجها « 3 » . فصل في الأجناس التي تتعلق بها الزكاة تجب في تسعة أشياء الأنعام الثلاثة وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والنقدين وهما الذهب والفضة ، والغلات الأربع وهي : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، ولا تجب فيما عدا ذلك على الأصح ، نعم يستحب إخراجها من أربعة أنواع أخر : ( أحدها ) : الحبوب ، مما يكال أو يوزن كالأرز والحمص والماش والعدس ونحوها ، وكذا الثمار كالتفاح والمشمش ونحوهما ، دون الخضر والبقول كالقثّ والباذنجان والخيار والبطيخ ونحوها . ( الثاني ) : مال التجارة ، على الأصح .

--> ( 1 ) في الوجوب المنجز عليه إشكال . ( 2 ) لم يعهد أخذها منه ، بل في الأدلة ما ينافي أخذ شيء منه غير الجزية أو ما اتفق معه عليه . ( 3 ) لا يخلو من إشكال ، والأقوى عدم الوجوب .