السيد محمد تقي المدرسي

65

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعين ولا الاستئناف مع الإطلاق . ( مسألة 42 ) : لا يصح أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، وكذا لا يصح أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي . ( مسألة 43 ) : لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو علّقه بطل ، إلا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النية فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق . فصل في أحكام الاعتكاف يحرم على المعتكف أمور : ( أحدها ) : مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر ، وباللمس والتقبيل بشهوة ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فيحرم على المعتكفة أيضاً الجماع واللمس والتقبيل بشهوة ، والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً . ( الثاني ) : الاستمناء على الأحوط ، وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له . ( الثالث ) : شم الطيب مع التلذذ ، وكذا الريحان وأما مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقداً لحاسة الشم مثلًا فلا بأس به . ( الرابع ) : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما وإن كان الأحوط الترك إلا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع . ( الخامس ) : المماراة ، أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكل امرئ ما نوى من خير أو شر ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك ،