السيد محمد تقي المدرسي
66
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وإن كان أحوط . ( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار ، نعم المحرمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصة بالنهار . ( مسألة 2 ) : يجوز للمعتكف الخوض في المباح والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها . ( مسألة 3 ) : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع والشراء وشم الطيب وغيرها مما ذكر ، بل لا يخلو عن قوة « 1 » ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً ، وعلى هذا فلو أتمه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى « 2 » . ( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة سهواً ، فالظاهر عدم بطلان اعتكافه ، إلا الجماع فإنه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط « 3 » في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحب الإتمام . ( مسألة 5 ) : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه ، وإن كان واجباً غير معين وجب استئنافه ، إلا إذا كان مشروطاً فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضاؤه أو استئنافه ، وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوباً وكان الإفساد بعد اليومين ، وأما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال . ( مسألة 6 ) : لا يجب الفور في القضاء ، وإن كان أحوط . ( مسألة 7 ) : إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء وإن كان أحوط ، نعم لو كان المنذور الصوم معتكفاً وجب على الولي قضاؤه لأن الواجب حينئذ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجباً من باب المقدمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف فإن الصوم ليس واجباً فيه وإنما هو شرط في صحته ، والمفروض أن الواجب على الولي قضاء الصلاة والصوم عن الميت لا جميع ما فاته من العبادات .
--> ( 1 ) فيه نظر ، والبطلان لا يوافق الاحتياط دائما . ( 2 ) بل كان هذاهو الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم البطلان بالمذكورات . ( 3 ) وإن كان الأقوى عدم بطلانه به أيضا .