السيد محمد تقي المدرسي
48
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 23 ) : إذا شك الولي في اشتغال ذمة الميت وعدمه لم يجب عليه شيء ، ولو علم به إجمالًا وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل . ( مسألة 24 ) : إذا أوصى الميت باستئجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي ، بشرط أداء الأجير صحيحاً وإلا وجب عليه . ( مسألة 25 ) : إنما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمة الميت به أو شهدت به البينة أو أقر به عند موته ، وأما لو علم أنه كان عليه القضاء وشك في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمته فالظاهر عدم الوجوب « 1 » عليه باستصحاب بقائه ، نعم لو شك هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأت به حتى مات فالظاهر وجوبه على الولي « 2 » . ( مسألة 26 ) : في اختصاص ما وجب على الولي بقضاء شهر رمضان أو عمومه لكل صوم واجب قولان ، مقتضى إطلاق بعض الأخبار الثاني وهو الأحوط . ( مسألة 27 ) : لا يجوز لصائم قضاء شهر رمضان إذا كان عن نفسه الإفطار بعد الزوال ، بل تجب عليه الكفارة به وهي كما مر إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام ، وأما إذا كان عن غيره بإجارة أو تبرع فالأقوى جوازه ، وإن كان الأحوط الترك كما أن الأقوى الجواز في سائر أقسام الصوم الواجب الموسع ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً ، وأما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر رمضان عن نفسه ، إلا مع التعين بالنذر أو الإجارة أو نحوهما أو التضيق بمجيء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور . فصل في صوم الكفارة وهو أقسام : ( منها ) : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفارة قتل العمد وكفارة من أفطر على محرم في شهر رمضان ، فإنه تجب فيهما الخصال الثلاث . ( ومنها ) : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره ، وهي كفارة الظهار وكفارة
--> ( 1 ) الأحوط القضاء فيما لو لم يكن هناك دليل على أداء الواجب مثل أصالة حمل عمل المؤمن وحال المؤمن على الصحة . ( 2 ) الظاهر إن المعيار ما يتأكد منه الولي من الأداء وعدمه .