السيد محمد تقي المدرسي

49

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قتل الخطأ ، فإن وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق وكفارة الإفطار في قضاء رمضان ، فإن الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام كما عرفت ، وكفارة اليمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وبعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيام ، وكفارة صيد النعامة ، وكفارة صيد البقر الوحشي ، وكفارة صيد الغزال ، فإن الأول تجب فيه بدنة ومع العجز عنها « 1 » صيام ثمانية عشر يوماً ، والثاني يجب فيه ذبح بقرة ، ومع العجز « 2 » عنها صوم تسعة أيام ، والثالث يجب فيه شاة ومع العجز « 3 » عنها صوم ثلاثة أيام ، وكفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عمداً ، وهي بدنة وبعد العجز عنها صيام ثمانية عشر يوماً ، وكفارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتى أدمته ونتفها رأسها فيه ، وكفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده فإنهما ككفارة اليمين . ( ومنها ) : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره ، وهي كفارة الإفطار في شهر رمضان ، وكفارة الاعتكاف « 4 » ، وكفارة النذر والعهد ، وكفارة جزّ المرأة شعرها في المصاب ، فإن كل هذه مخيرة بين الخصال الثلاث على الأقوى ، وكفارة حلق الرأس في الإحرام وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو التصدُّق على ستة مساكين لكل واحد مدّان . ( ومنها ) : ما يجب فيه الصوم مرتّباً على غيره مخيراً بينه وبين غيره ، وهي كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه ، فإنّها بدنة أو بقرة « 5 » ، ومع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام . ( مسألة 1 ) : يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع أو كفارة التخيير ، ويكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني ، وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين « 6 » ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفارات ، وإن كان في وجوبه فيها تأمل « 7 » وإشكال .

--> ( 1 ) في الحديث إذا عجز عليه أن يطعم ستين مسكينا فإن لم يستطع فعليه الصيام ثمانية عشر يوما . ( 2 ) في الحديث ، يطعم ثلاثين مسكينا فمن لم يجد فليصم تسعة أيام . ( 3 ) في الحديث ، أن عليه شاة فإن لم يجد الشاة كان عليه إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام . ( 4 ) سيأتي إن شاء اللّه الحديث عنها . ( 5 ) في الحديث الخيار بين البدنة والبقرة والشاة ، فإن كان معسرا فعليه شاة أو صيام ، والأشبه أنه ثلاثة أيام بدل الشاة . ( 6 ) على الأحوط ، وإن كان في وجوب العمل بهذا الاحتياط تردد . ( 7 ) لا يترك في كفارة اليمين .