السيد محمد تقي المدرسي
42
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( الثالث ) : الشياع المفيد للعلم وفي حكمه كل ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن ، فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به ، وإن لم يوافقه أحد بل وإن شهد ورد الحاكم شهادته . ( الرابع ) : مضي ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان ، فإنه يجب الصوم معه في الأول والإفطار في الثاني . ( الخامس ) : البينة الشرعية ، وهي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده ، أو شهدا ورد شهادتهما ، فكل من شهد عنده عدلان عنده يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار ، ولا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو من خارجه وبين وجود العلة في السماء وعدمها « 1 » ، نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها ، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى ، ولا يعتبر اتحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل ، ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بعدل واحد « 2 » ولو مع ضم اليمين . ( السادس ) : حكم الحاكم ، الذي لم يُعلم خطؤه ولا خطأ مستنده ، كما إذا استند إلى الشياع الظني ولا يثبت بقول المنجمين ، ولا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، فلا يحكم بكون ذلك اليوم أول الشهر ولا بغير ذلك مما يفيد الظن « 3 » ولو كان قوياً ، إلا للأسير والمحبوس . ( مسألة 1 ) : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ، بل شهدا شهادة علمية . ( مسألة 2 ) : إذا لم يثبت الهلال وترك الصوم ثم شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم ، وكذا إذا قامت البينة على هلال شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان أو رآه في تلك الليلة بنفسه . ( مسألة 3 ) : لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم
--> ( 1 ) مع وجود العلّة لا يرقى الشك في البينة ومع عدمها وعدم رؤية الناس للهلال بالرغم من استهلالهم تتعرض البيّنة للشبهة والشك فيشكل الاعتماد عليها . ( 2 ) مع الاطمئنان بشهادة العدل الواحد كما إذا كان ثبتا ثقة ذا بصيرة وبصر نافذ وكانت السماء غائمة فالاعتماد عليه لا بأس به ، بل بشهادة النساء كذلك . ( 3 ) قد تكون هذه العلامات مؤيدة للرؤية أو لأسباب أخرى تفيد بمجموعها العلم ، فإذا حصل العلم فإنه حجة لا محالة .