السيد محمد تقي المدرسي
43
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الآخر أيضاً إذا لم يثبت عنده خلافه . ( مسألة 4 ) : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ، وإلا فلا إلا إذا علم توافق أفقهما ، وإن كانا متباعدين . ( مسألة 5 ) : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي المسمى بالتلغراف في الأخبار عن الرؤية ، إلا إذا حصل منه العلم « 1 » ، بأن كان البلدان متقاربين وتحقق حكم الحاكم أو شهادة العدلين برؤيته هناك . ( مسألة 6 ) : في يوم الشك في أنه من رمضان أو شوال يجب أن يصوم وفي يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يجوز الإفطار ويجوز أن يصوم لكن لا بقصد أنه من رمضان كما مر سابقاً تفصيل الكلام فيه ، ولو تبين في الصورة الأولى كونه من شوال وجب الإفطار سواء كان قبل الزوال أو بعده ولو تبين في الصورة الثانية كونه من رمضان وجب الإمساك وكان صحيحاً إذا لم يفطر ونوى قبل الزوال ويجب قضاؤه إذا كان بعد الزوال . ( مسألة 7 ) : لو غمت الشهور ولم ير الهلال في جملة منها أو في تمامها حسب كل شهر ثلاثين ما لم يعلم النقصان « 2 » عادة . ( مسألة 8 ) : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن « 3 » ومع عدمه تخيرا في كل سنة بين الشهور ، فيعينان شهراً له ويجب مراعاة « 4 » المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ، ولو بان بعد ذلك أن ما ظنه أو اختاره لم يكن رمضان فإن تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاء وإن تبين لحوقه وقد مضى قضاه وإن لم يمض أتى به ، ويجوز له في صورة عدم حصول الظن أن لا يصوم حتى يتيقن « 5 » أنه كان سابقاً فيأتي به قضاء والأحوط إجراء « 6 » أحكام شهر رمضان على ما ظنه من الكفارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً
--> ( 1 ) ويكفي الاطمئنان العرفي . ( 2 ) ومن العلم بالنقصان الاطمئنان العرفي بالحسابات الفلكية وبالحسابات التي وردت النصوص بها مثل سادس أول رجب أو خامس السنة الماضية في غير سنة الكبيسة وما أشبه فالعقلاء يتبعون في حالة الجهل الطرق الأقرب إلى العلم واللّه العالم . ( 3 ) بعد البحث عنه وتوخيه . ( 4 ) فيه تردد ، إلا إذا كان ظانا وإذا تبدل ظنه عمل بالثاني . ( 5 ) حتى يتيقن انه فيه أو كان سابقا أما التأخير حتى يعلم فواته فهو خلاف الاحتياط . ( 6 ) في وجوب العمل بهذا الاحتياط تردد .