السيد محمد تقي المدرسي
376
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 15 ) : كل ما كان من المباحات الأولية في دار الحرب - كالصيود ، والأشجار ، ونحوها - باق على إباحتها الأصلية يملكها كل من حازها من مسلم ، أو منافق ، أو كافر . نعم لو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب كان غنيمة . ( مسألة 16 ) : ما يؤخذ في دار الحرب ، ويُحتمل أنه للمسلم أو الحربي يجري عليه حكم اللقطة « 1 » . ( مسألة 17 ) : ما لا يُنقل من الأموال - كالأراضي - يكون للمسلمين قاطبة وفيها الخمس ، وكذا السبي - كالنساء والذراري - ففيها الخمس ، ولكنها تختص بالغانمين من دون أن تكون لجميع المسلمين . ( مسألة 18 ) : الأراضي على أقسام أربعة ، لأنها إما موات أو عامرة ، وكل منهما إما أصلية أو عارضة « 2 » . ( مسألة 19 ) : أرض الصلح تدور مدار كيفية الصلح ، فإن صولحوا على أن تكون الأرض لهم تكون كسائر أملاكهم يتصرفون فيها بكل ما أرادوا ، وإن صولحوا على كون الأرض للمسلمين ولهم السكنى فيها وعليهم الجزية تكون كالأرض المفتوحة عنوة محياتها ومماتها للإمام . ( مسألة 20 ) : لو اشترى المسلم من الحربي أرضاً أو استأجر داراً ثم فُتحت عنوة لا يبطل البيع والإجارة . ( مسألة 21 ) : لا تقسم الغنيمة إلا بعد إخراج الجعائل التي يجعلها الإمام عليه السّلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ، وبعد إخراج المؤن التي أُنْفِقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها ، وبعد استثناء صفايا الغنيمة فإنها للإمام عليه السّلام - كالجارية الورقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، وقطائع الملوك فإنها أيضاً للإمام عليه السّلام - ثم يخرج الخمس وتقسم بعد ذلك الأربعة الأخماس الباقية بين المقاتلين « 3 » ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة . ( مسألة 22 ) : ومما يستثنى أولًا من الغنيمة ألسَلَب إن شرطه الإمام عليه السّلام للقاتل ، ولو لم يشترط لم يختص به بل هو من الغنيمة فيشترك فيه جمع المقاتلة .
--> ( 1 ) ما عُلِمَ أنه مملوك للمسلمين فهو لقطة ، وما شُك فيه فهو غنيمة . ( 2 ) وأحكامها مذكورة في كتاب إحياء الموات . ( 3 ) هذا إذا لم يصطلح الإمام والجيش على أن تكون الغنائم كلها لبيت المال بعد تكفل الدولة لسائر الشؤون العسكرية ومنها التكفل بالمؤن الحربية كلها ، والظاهر أن الحروب الحديثة من هذا النوع فالغنائم مع الصلح تكون للدولة ، واللّه العالم .