السيد محمد تقي المدرسي
377
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 23 ) : يشترط في استحقاق السَلَب أن يكون المقتول ممن يجوز قتله - لا مثل الصبي ، والمرأة ، والشيخ الفاني - وأن ينتسب القتل إلى القاتل عرفا ، فلو جرحه شخص وقتله آخر كان السلب للثاني إلّا إذا كان الجرح وحده يكفي لقتله ، وفي مورد الشك يجري على السَلَب حكم الغنيمة ، وأن يكون المقتول فيه قوة المدافعة في المعركة . ( مسألة 24 ) : لو أقبل الكافر على رجل من المسلمين يقاتله فجاءَه آخر من ورائه فقتله فسَلَبه لقاتله ، ولو قتله اثنان فالسَلَب لهما . ( مسألة 25 ) : لا يلحق الأسير بالقتل في السَلَب . ( مسألة 26 ) : المرجع في السَلَب هو العرف فكلما كان معه فعلا فهو داخل فيه ، وفي مورد الشك يجري حكم الغنيمة . ( مسألة 27 ) : كيفية قسمة الغنيمة وكميتها بالنسبة إليهم موكولة إلى نظر ولي الأمر والظاهر اختلافه بحسب اختلاف الظروف والخصوصيات . ( مسألة 28 ) : ذكر الفقهاء : إن للراجل سهماً ، ولمن له فرس واحد سهمان ، ولذي الفرسين فصاعداً ثلاثة أسهم ، ولا سهم للإبل ، والبغال ، والحمير ، والبقر ، والفيلة وإن قامت مقام الفرس في النفع أو زادت ، والمرجع في الفرس ما كان فرساً ينتفع به في الحرب لا مجرد صدق الاسم فقط ولو لم ينتفع به أصلا . ( مسألة 29 ) : لو كان الفرس مغصوباً لا سهم له إلّا إذا كان المغصوب منه حاضراً فالسهم حينئذ للمغصوب منه لا الغاصب . ( مسألة 30 ) : المدار على كونه فارساً حين حيازة الغنيمة لا حين الورود في المعركة « 1 » . ( مسألة 31 ) : لو استناب أحد شخصاً للجهاد يكون السهم للنائب دون المنوب عنه . ( مسألة 32 ) : الجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا أصدرت عنه ، وبالعكس ، وكذا لو خرج معه سريتان إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان . ( مسألة 33 ) : لو خرج جيش إلى جهتين فغنما لم يشرك أحدهما الآخر في غنيمته « 2 » . ( مسألة 34 ) : الأولى قسمة الغنائم في دار الحرب ويكره تأخيرها عنها إلّا لعذر . ( مسألة 35 ) : المقاتلون يملكون الغنيمة بالاستيلاء عليها وإن لم يجز لهم التصرف
--> ( 1 ) فيه نظر ، وهنا أقوال مختلفة لا يهمنا بحثها لعدم الموضوع لها . ( 2 ) إلّا إذا كانت المعركة واحدة حسب نظر العرف .