السيد محمد تقي المدرسي
367
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : يجوز المدافعة عن النفس ، والعِرض ، والمال عند تهاجم العدو في أشهر الحُرُم والحَرَم . فصل ( في المهاجرة ) ( مسألة 1 ) : تجب المهاجرة عن بلاد الشرك مع التمكن منها عند عدم القدرة على إظهار شعائر الإسلام فيها « 1 » . ( مسألة 2 ) : الهجرة قد تجب - كما تقدم - وقد تستحب ، وقد تباح . ( مسألة 3 ) : الهجرة باقية ما دام الكفر باقياً . فصل ( في الدفاع ) ( مسألة 1 ) : للجهاد قسم آخر غير مشروط بما تقدم من الشروط ، ويُسمى بالدفاع أيضاً ، وهو أن يتهاجم على المسلمين عدو من الكفار يخشى منه على بيضة الإسلام ، أو يريد الاستيلاء على بلادهم وأسرهم وسبيهم وأخذ أموالهم ، وهو واجب على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والسليم والمريض ، والأعرج والأعمى إن توقف الدفاع عليهم أيضاً « 2 » ، ولا يتوقف على مباشرة الإمام ، ولا على إذنه . ( مسألة 2 ) : يجب الدفاع أيضاً على كل من خاف على نفسه أو عرضه أو ماله إذا غلب على ظنه السلامة . ( مسألة 3 ) : كل ما أتلفه المسلم في المدافعة عن نفسه ، وعرضه ، وماله عن مال من هجم عليه ونفسه لاضمان عليه . ( مسألة 4 ) : لو توقفت المدافعة على الاستعانة بكافر أو جائر مع عدم مفسدة فيها أصلًا ، فالظاهر الجواز .
--> ( 1 ) الحق إن هذا الحكم بحاجة إلى المزيد من التفصيل وبيان مفردات الإستضعاف الذي بموجبه تجب الهجرة . ( 2 ) الظاهر شمول إطلاقات استثناء ما ذكر لمثل هذا الجهاد ، إلّا إذا لم يكن في البقية كفاية القتال ، واللّه العالم .