السيد محمد تقي المدرسي

357

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 14 ) : لو صابر المصدود حتى فاته الحج لم يجز له التحلل بالهدي « 1 » سواء كان ذلك منه لرجاء زوال العذر أولا ، بل يتحلل بعمرة مفردة كغيره ممن فاته الحج ولا دم عليه للفوات وإن كان هو الأحوط ، وعليه تدارك الحج في القابل مع الوجوب وإلا فندباً . ( مسألة 15 ) : من صابر وفاته الحج وطالت المدة بحيث لم يصدق عليه الصد وأراد التحلل بالعمرة ولم يتمكن منها لاستمرار المنع تحلل من العمرة بالهدي ، بل لو صار إلى بلده ولم يتحلل وتعذر العود في عامه لعذر كان له التحلل بالذبح في بلده . ( مسألة 16 ) : لو علم انكشاف العدو لم يجز له التحلل حينئذ ، بل الأحوط ذلك في ما لو لم يعلم أيضاً « 2 » ، وعلى أي تقدير لو لم يتحلل وانكشف العدو ولم يفت الوقت أتم نسكه ، ولو اتفق الفوات تحلل بعمرة مفردة . ( مسألة 17 ) : لو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع للإتيان به وجب الإتيان بحجة الإسلام مع بقاء الشرائط ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذ . ( مسألة 18 ) : لو أفسد حجه فَصُدَّ تحلل وعليه بدنة للإفساد ، ودم للتحلل ، والحج من قابل إن كان الحج مندوباً ، ويسقط عنه وجوب الإتمام بالصد ، وإن كان حجة الإسلام استقر وجوبه لو استمرت الاستطاعة إلى قابل ووجب عليه حجتان الأولى للإسلام ، والثانية للإفساد ، ويؤخر حج العقوبة عن حجة الإسلام . ( مسألة 19 ) : لو أفسد حجه بالجماع فَصُدَّ وتحلل قبل الفوات ثم انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف الحج وجب عليه إن كان واجباً وبقيت عليه حجة العقوبة ، وكذا يجب عليه إتيان الحج أيضاً إن كان الفاسد ندباً ، وليس عليه حج آخر . ( مسألة 20 ) : لو انكشف العدوّ ، ولم يكن قد تحلل مضى في إتمام فاسده وقضاه واجباً ، وإن كان الفاسد ندباً . وإن فاته تحلل بعمرةٍ ويجب عليه القضاء وإن كان ندباً ، وعليه بدنة للإفساد ولا دم للتحلل ، ولو لم يتمكن من التحلل بالعمرة لبقاء المانع يتحلل من دون العدول إليها وعليه بدنة الإفساد ، ودم التحلل والحج من قابل . ( مسألة 21 ) : لو صُدَّ فافسد جاز له التحلل أيضاً ، وعليه بدنة الإفساد ودم التحلل والقضاء في القابل ، وإن بقي محرماً حتى فات تحلل بالعمرة المفردة وعليه بدنة الإفساد

--> ( 1 ) لعله المشهور ، وفيه : مع صدق المصدود يكفي التحلل بالهدي . ( 2 ) المعيار هو صدق الصد عن الحج عرفا .