السيد محمد تقي المدرسي

358

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

والقضاء وليس عليه دم التحلل . ( مسألة 22 ) : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لا يجب ذلك وإن ظن السلامة ، بل لا يجوز مع المعرضية للضرر ، نعم لو تهاجم العدو وجبت المدافعة مع الاضطرار إليها ، ولو قتل نفساً ، أو أتلف مالا لم يضمن ، ولو ارتكب ما توجب الكفارة وجب عليه الفداء . ( مسألة 23 ) : لو طلب العدو مالًا ولم يكن ضرراً عليه ، ولم يكن خديعة في البين وجب بذله . الإحصار وهو الذي منعه المرض عن إتمام نسكه على تفصيل تقدم في المصدود . ( مسألة 1 ) : من أحرم لحجٍ ، أو عمرةٍ مطلقاً ثم احصر وجب عليه الهدي ، ولا يحل حتى يذبح هديه في منى إن كان الإحرام للحج ، وفي مكة إن كان للعمرة ، وزمانه بالنسبة إلى الحج يوم النحر وأيام التشريق ، وبالنسبة إلى العمرة ليس له زمان معين . نعم لابد وأن يكون في مكة فإذا أحرز أنه ذبح أو نحر يقصر ويحل من كل شيء إلا النساء ، فلا تحل له حتى يحج في القابل بنفسه ، أو يطاف عنه مع عدم تمكنه بنفسه من الرجوع والطواف مباشرة « 1 » . ( مسألة 2 ) : لو احصر النائب عن الغير أو المتبرع عنه ، فهو كمن حج عن نفسه ، فيجب عليه الهدي أيضا ويحل من كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا من النساء فلا تحل له إلا بطواف النساء مباشرة مع التمكن أو بالاستنابة مع عدمه . ( مسألة 3 ) : لو احصر في عمرة التمتع وبعث الهدي وأحرز ذبحه في محله ثم قصر تحل له النساء بالتقصير من دون احتياج إلى طواف النساء ، لا مباشرة ولا استنابة مع عدمه ، ولكن الأحوط الإتيان به مباشرة مع الإمكان والاستنابة مع العدم . ( مسألة 4 ) : لو ظهر أنه لم يُذبح الهدي له وقد تحلل لا شيء عليه من إثم ، ولا كفارة في ما فعله من منافيات الإحرام ، وكان عليه هدي في القابل ، وليمسك من حين البعث إلى يوم الوعد الثاني أيضاً .

--> ( 1 ) وفي رواية أنه يحل له حتى النساء ، ولكنها مخالفة للمشهور ، والعمل بما عليه المشهور أحوط .