السيد محمد تقي المدرسي
356
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 6 ) : لا بدل لهدي التحلل لا اختياراً ، ولا اضطراراً فيبقى على إحرامه حينئذ مع العجز إلى أن يقدر عليه أو على إتمام النسك ولو بعمرة « 1 » . ( مسألة 7 ) : كل عمل يبطل الحج بتركه يكون الممنوع منه مصدوداً وإن أتى بغيره مما تقدم عليه أو تأخر عنه كالمنع عن وقوف الموقفين بأقسامهما التي تقدمت ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج . ( مسألة 8 ) : لو صُدَّ بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصة استناب في الرمي والذبح كما في المريض ثم حلق وتحلل وأتم باقي الأفعال ، ولو لم يتمكن من الاستنابة لأعمال منى يتحلل بالهدي في مكانه ، ولو كان الصد من أعمال منى ومكة فهو كالصد من منى بل أولى . ( مسألة 9 ) : لو صُدَّ عن مكة خاصةً بعد الإتيان بأعمال منى ، فان أتى بالطواف والسعي في تمام ذي الحجة ولو بالاستنابة صح حجه ، وإلا فيجوز له التحلل بالهدي ، ولكن الأحوط البقاء على إحرامه بالنسبة للنساء ، والطيب ، والصيد حتى يأتي بباقي المناسك ، ولو صُدّ عن أعمال مكة خاصة بعد ورودها فيجزي ما قلناه بالأولى . ( مسألة 10 ) : لا يتحقق الصد بالمنع عن العود إلى منى لرمى الجمار الثلاث والمبيت بها ، بل الحج صحيح ويستنيب للرمي في تلك السنة مع الإمكان ، ومع عدمه ففي القابل . ( مسألة 11 ) : يتحقق الصد من العمرة - تمتعية كانت أو مفردة - بالمنع عن دخول مكة ، أو إتمام الأعمال بعد الدخول ولو طواف النساء في العمرة المفردة وإن كان الأحوط البقاء على إحرامه بالنسبة إليهن . ( مسألة 12 ) : التحلل بالهدي للمصدود رخصة لا أن يكون واجباً عليه ، فيصح له التحلل بالعمرة في كل مورد يجوز له ذلك ، كما يجوز التحلل بالهدي لأجل الصد ولا دم عليه حينئذ لفوات الحج وإن كان أحوط . ( مسألة 13 ) : يتحقق الصد بالحبس ظلماً على مال أو عن الحج نفسه ، ولو حُبِس بدَيْن فان تمكن من الأداء ، فليس من الصد وإلا يكون منه ، وإن كان الأحوط مراعاة محلل آخر غير المصدود له أيضاً إن أمكن .
--> ( 1 ) فيه نظر من جانبين : أولا في وجوب الهدي لمن لم يسق ، ثانيا في عدم كفاية الصيام مع عموم الآية . واللّه العالم .