السيد محمد تقي المدرسي
352
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 32 ) : لو فاته جمرة وجهل عينها أعاد على الثلاث مرتباً ، وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهل عينها . نعم لو فاته دون الأربع من جمرة وجهل عينها كرره على الثلاث ، ولا يجب الترتيب حينئذ ، أما لو فاته من كل جمرة واحدة ، أو اثنتان ، أو ثلاث وجب الترتيب ، ولو كان الفائت أربعاً استأنف . ( مسألة 33 ) : لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى مع بقاء الوقت ، وكذا الجاهل ، بل العامد في الترك أيضاً ، وإذا انقضى أيام التشريق ولم يأت به لا يجب عليه في العام شيء ويجب عليه القضاء في القابل بنفسه أو نائبه « 1 » ، ولا تحرم عليه النساء ولو كان قد تعمد ترك الرمي ولا يجب عليه الحج في القابل وان استحب ذلك . ( مسألة 34 ) : كل من كان معذوراً يصح أن يُرمى عنه بلا فرق بين من كان مأيوساً من برئه أو لا « 2 » ، كما أنه لا إعادة عليه لو اتفق رفع العذر والوقت باقٍ وإن كان هو الأحوط « 3 » ، ولا تبطل هذه النيابة بإغماء المنوب عنه ويُرمى عن المغمى عليه ولا يحتاج إلى الإذن . ( مسألة 35 ) : لا يعتبر في النائب أن يكون محرماً ، كما يجوز أن ينوب واحد عن أشخاصٍ كثيرة في الرمي ويجوز التبعيض بأن يأتي بالبعض بنفسه ، وبالآخر بالاستنابة . ( مسألة 36 ) : لو تحمل الضرر وذهب إلى المرمى ورمى بنفسه يجزي إن كان الضرر في الذهاب لا في نفس الرمي من حيث هو « 4 » . ( مسألة 37 ) : لو كان شخص نائباً عن خمسة - مثلًا - وأخذ كل مرة خمس حصيات في يده ورماها وصاب الجميع وفعل ذلك سبع مرات في كل جمرة فهل يجزي أو لا ؟ الظاهر هو الأول « 5 » . ( مسألة 38 ) : المدار في شرائط الرمي والرامي على تكليف النائب لا المنوب عنه ، كما لا فرق في النائب بين الرجل والمرأة عن رجل أو عن امرأة . ( مسألة 39 ) : يستحب « 6 » أن يُحمل المعذور إلى الجمار مع الإمكان ووضع الحصاة في يده والرمي بها إن أمكن .
--> ( 1 ) على الأحوط ، خصوصا في الناسي ، حيث جاء في صحيحة معاوية ( ليس عليه شيء ) . ( 2 ) الأحوط اشتراط ذلك . ( 3 ) لا يُترك . ( 4 ) ومع تمشي قصد القربة لا بأس به حتى وإن كان الضرر في ذات الرمي . واللّه العالم . ( 5 ) وإن كانت الأولوية بل الاحتياط في الرمي المعتاد . ( 6 ) بل هو الأحوط لدى القدرة .