السيد محمد تقي المدرسي
343
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في هدي القِران ( مسألة 1 ) : لا يخرج هدي القِران عن ملك سائقه ما لم يُشعره أو يقلده بعنوان الإحرام ، فله أن يتصرف فيه بكل ما شاء وأراد سواء كان بالإتلاف أو بغيره . ( مسألة 2 ) : لو أشعره أو قلده بعنوان الإحرام وجب عليه نحره أو ذبحه ، ولكن لا يخرج به عن ملكه فيجوز له جميع التصرفات التي لا تنافي ذبحه أو نحره ، ولو نتج كان نتاجه له وإن وجب عليه ذبحه معه أيضاً . ( مسألة 3 ) : لو عَيَّنه للذبح أو النحر بالنذر تعيَّن وإن لم يُشعر أو لم يقلد ، ولا يجوز له إبداله إن تعلق النذر بالفرد المعين ، ولو تلف حينئذ بغير تفريط لم يضمنه بخلاف ما إذا كان النذر مطلقاً وعين الفرد في مقام الوفاء ثم تلف فإنه يضمن حينئذ . ( مسألة 4 ) : يذبح هدي السياق بمنى إن كان للحج ، وبمكة إن كان للعمرة . ( مسألة 5 ) : لو هلك هدي القِران بلا تفريط وكان تطوعاً لم يضمن ، وإن كان واجباً عليه بنذر أو كفارة ضمن . ( مسألة 6 ) : لو عجز هدي القِران بعد إشعاره أو تقليده عن الوصول إلى المحل ذُبح في محل العجز وصُرف في مصرفه ، ومع عدم المصرف ذُبح وعُلِّم بعلامة تدل على أنها مذكى لينتفع به من يمر به ، ولا يجب عليه إبداله إلا إذا كان مضموناً بنذر أو كفارة ، فيجب الإبدال مع ذلك . ( مسألة 7 ) : لو أصاب هدي السياق كسر جاز بيعه والأفضل « 1 » التصدق بثمنه . ( مسألة 8 ) : لو ضل هدي السياق فذبحه الواجد عن صاحبه أجزء عنه وإن كان واجباً عليه بلا فرق بين معرفة صاحبه وعدمه ، وبين كون الضلال عن تفريط وعدمه . ( مسألة 9 ) : لو كان ما ساقه متبرعاً به يجوز له الانتفاع به ، وشرب لبنه ما لم يضر بولده الذي حصل بعد الإشعار أو التقليد ، ولو كان ما أشعره واجباً - كالكفارة ، والنذر - فالأحوط عدم الانتفاع بشيء منه ، ولو فعل ضمن مثله أو قيمته لمساكين الحرم . ( مسألة 10 ) : يجب عليه ذبح الولد الذي حصل منها بعد تعيينها للذبح ، أما إذا كان موجوداً قبل السوق ولم يقصد الناسك سياقه مع ما ساقه فلا يجب ذبحه ولا يضمن نقصه . ( مسألة 11 ) : الصوف ، والشعر تابع للهدي من غير فرق بين الموجود حال
--> ( 1 ) الأشبه وجوب التصدق بثمنه ، لأنه قد صار بالإشعار من الصدقة التي لا يمكن استرجاعها .