السيد محمد تقي المدرسي
337
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 19 ) : يجب أن يكون الهدي من الأنعام الثلاثة - الإبل أو البقر ، أو الغنم - ولا يجزي من الإبل إلّا ما تم له خمس سنين ، ودخل في السادسة ومن البقر والغنم ما تمت له سنة ، ودخل في الثانية ، وكذا الضأن ، وفي الاكتفاء في الضأن بما تمت له ستة أشهر وجه « 1 » . ( مسألة 20 ) : يشترط في الأنعام أن تكون صحيحة تامة ، فلا يجزي العوراء البيِّن عورها ، ولا العرجاء البيِّن عرجها ، ولا المريضة البيِّن مرضها ، ولا الكبيرة التي لا مخ لها ، ولا مكسورة القرن الداخل بما يعتد به ، ولا مقطوعة الإذن أو بعضها ، أو غيرها من الأعضاء ، والمرجع في جميع هذه النواقص هو المتعارف عند الناس . ( مسألة 21 ) : يُعتبر أن لا يكون مهزولًا ، ولو اشتراها سمينة فبانت مهزولةً أجزأت ، وكذا لو اشتراها مهزولة فبانت سمينةً ، وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذبح ، ولو اشتراها على أنها مهزولة فبانت مهزولة لم يجزِ . ( مسألة 22 ) : المرجع في الهزال هو العرف ، ومن طرق إحرازه ما إذا لم يوجد على كليته شحم ، والأحوط مراعاته وأن لم يصدق عليه الهزال عرفاً . ( مسألة 23 ) : لو اشترى على أنه تام فبان ناقصاً لا يجزي مطلقاً « 2 » . ( مسألة 24 ) : لا يجزي مقطوع الخصية ولا بأس بمرضوضها حتى تفسد . ( مسألة 25 ) : لا فرق بين عدم إجزاء الناقص بين حال الاختيار وغيره ، فلو لم يوجد إلا فاقد الصفات ينتقل إلى الصوم وإن كان الجمع أحوط ، وكذا لو لم يوجد إلا الخصي ينتقل إلى البدل ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع . ( مسألة 26 ) : لا بأس بمشقوق الإذن ومثقوبها إن لم ينقص منها شيء ، كما لا بأس بمكسور القرن الخارج ، ولا الجماء التي لم يخلق لها قرن ، والفاقد للذنب كذلك « 3 » ، لكن الأولى اجتناب ذلك كله . ( مسألة 27 ) : لو اشترى الهدي صحيحاً تاماً ، فعرض له نقص قبل الذبح فذبحه ناقصاً لا يجزي .
--> ( 1 ) على أن الأشبه أن يكون كل من الإبل والبقر والضأن والمعز قد بلغت الرشد الطبيعي في أي سنٍ كانت وإن السنين المذكورة هي علامة ذلك . ( 2 ) وفي رواية إجزاء ذلك ، ولكن المشهور لم يعملوا بها ، وما عليه المشهور أحوط . ( 3 ) فيما لم يرد نص خاص بعدم البأس أو بعدم الإجزاء إذا كان في العرف يعد عيبا فلا يجوز إهداؤه وإلا فيجوز لأن المفهوم من الروايات هذا المعيار ، واللّه العالم .