السيد محمد تقي المدرسي

338

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 28 ) : الظاهر كفاية إباحة التصرف في الهدى ، فلا تُعتبر الملكية فيه « 1 » . ( مسألة 29 ) : يُستحب في الهدي أمور : ( الأول ) : أن يكون سميناً . ( الثاني ) : أنه إن كان كبشاً يستحب أن يكون أسوداً ، أملحاً ، أقرناً ، عظيماً . ( الثالث ) : أن يكون مما عُرِّفَ به ، أي : أحضرها معه بعرفات ويصح الاكتفاء فيه بإخبار البائع . ( الرابع ) : أن يكون أنثى من الإبل والبقر ، وذكراً من الغنم ، والضأن مقدم على المعز . ( الخامس ) : أن ينحر الإبل قائمة قد ربطت يديها بين الخف والركبة ويطعنها من الجانب الأيمن ، وأن يدعو بالمأثور . ( السادس ) : أن يتولى الناسك الذبح بيده ، فإن لم يُحسنه وضع السكين بيده ووضع الذابح يده على يده وذبح بها فإن لم يتيسر ذلك ، فليشهد ذبح هديه . ( مسألة 30 ) : يستحب أكله من هديه ، بل هو الأحوط ، وصرف الباقي « 2 » في الإهداء والصدقة ، والأفضل مراعاة التثليث بين الثلاثة ، والأحوط عدم قصور الهدية والصدقة عن الثلث بخلاف الأكل ، فإنه يكفي المسمى ويفعل بالبقية ما شاء ، ولو أخل بالأكل رأساً ، فلا شيء عليه ، وكذا لو أخل بثلثي الهدي والصدقة ولكن الأحوط الضمان ، وكذا يضمن على الأحوط إن أعطى الصدقة بعنوان الهدية إلى الغني . ( مسألة 31 ) : لا يُعتبر الفقر في الإهداء وإن كان أحوط ، وأما الصدقة فيعتبر فيها الفقر ، والإيمان مع الإمكان على الأحوط « 3 » . ( مسألة 32 ) : لو تصدق بالجميع ، فلا ضمان عليه . ( مسألة 33 ) : لو تعذر الأكل ، والإهداء ، والتصدق لا يسقط أصل الهدى . ( مسألة 34 ) : يجوز طبخ ثلث الإهداء والتصدق ، ثم الإهداء والتصدق من المطبوخ .

--> ( 1 ) فيه نظر ، والاحتياط في الملكية . ( 2 ) المفهوم من ظاهر الأدلة أنه يجوز له أن يأكل من أضحيته إلى حد الثلث هو وأهله ، أما الباقي فهو للفقراء القانع منهم والمعتر ، فلا يُترك الاحتياط في ذلك إن كان هناك قانع ومعتر . ( 3 ) استحبابا .