السيد محمد تقي المدرسي
319
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
قصد الوجه . نعم يُعتبر قصد كونه من سعي العمرة أو الحج ، وعلى الأول هل هو من عمرة حجة الإسلام أو غيرها ، ويكفي التعيين الإجمالي « 1 » ، كما تكفي النية الواحدة إن أتى به مستقلا ، بل وكذا إن فصل بين أشواطه بجلوس أو نحوه فيكفي الإتمام بالنية الأولى ولا يجب عليه تجديد النية . ( الثاني والثالث ) : البدأة بالصفا والختم بالمروة في كل شوط ، وكل من دخل المسعى من المسجد الحرام يكون الصفا - وهو جبل مرتفع - على يمينه ، والمروة - وهي جبل منخفض - على يساره ، وإن دخل المسعى من الخارج يكون بالعكس ، ولو أتى - عمداً أو سهواً ، أو نسياناً ، أو جهلًا - بالعكس بطل ، ويكفي في البدأة بالصفا والختم بالمروة انطباقهما على السعي واقعاً ولو لم يكن الساعي ملتفتاً ومتوجهاً إلى ذلك ، ولو ابتدأ بالصفا معتقداً أنها مروة وختم بالمروة معتقداً أنها الصفا يصح سعيه مع تحقق سائر الشرائط ، ويجب استيعاب المسافة بينهما بالسعي ولا يجزي الناقص ولو بقليل . ولا يجب في الاستيعاب الدقة العقلية ، ولا الصعود إلى الصفا والمروة ، ويجزي صدق الاستيعاب عرفاً وإن كان الأحوط الصعود في الجملة عليهما . ( الرابع ) : أن يكون سبعة أشواط : من الصفا إلى المروة شوط ومنها إلى الصفا شوط ، فالسبعة تحصل بالذهاب أربعاً من الصفا إلى المروة والاياب ثلاثاً من المروة إلى الصفا . ( مسألة 1 ) : يجب في السعي أن يكون في المسعى المعهود ، فلا يجزي في غيره ، وأن يكون متوجهاً نحو المطلوب فلا يجزي أن يمشي مستدبراً عنه ، ولا يضر الالتفات بالوجه . ولابد أن يكون السعي بالنحو المتعارف - ماشياً ، أو راكباً - فلو سعى بيديه ورجليه مع الاختيار ، أو بنحو آخر لا يصح « 2 » . ( مسألة 2 ) : يجوز السعي في الطبقة العليا - الموجودة في عصرنا - من المسعى . ( مسألة 3 ) : لو زاد على السبع عمداً بطل ، وتتحقق الزيادة بقصد إدخالها في السعي المأمور به ، فلو لم يكن بهذا القصد أو تردد في الأثناء أو رجع ثم عاد لا يضر بالصحة في ذلك كله . ( مسألة 4 ) : لو زاد شوطاً فما زاد ، تخير بين البناء على السبعة وإلغاء ما زاد وبين الإكمال أسبوعين ، وإن كان الابتداء في ثانيهما من المروة ولم تحصل النية في ابتدائه ، والأحوط الطرح مطلقاً ولو كان الزائد أقل من شوط ألغاه .
--> ( 1 ) بل يكفي أن يسعى ذلك السعي الواجب عليه . ( 2 ) إذا لم يصدق عليه السعي عرفا .