السيد محمد تقي المدرسي
307
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
فصل في الطواف « 1 » وهو الثاني من أفعال العمرة . ( مسألة 1 ) : الطواف ركن - في العمرة ، وفي الحج - يبطل كل منهما بتركه عمداً ، بل يبطل بتركه جهلا أيضاً ، ولا يبطل بترك طواف النساء مطلقا . ( مسألة 2 ) : يتحقق ترك الطواف - في حج التمتع ، والقِران ، والإفراد - بعدم الإتيان به في تمام ذي الحجة ، وفي عمرة التمتع حتى يضيق وقت وقوف عرفة ، وفي العمرة المفردة إلى تمام العمر ، وكذا إذا جامعت لكل واحد من حجتي الإفراد أو القِران . ( مسألة 3 ) : لو أبطل نسكه بترك الطواف عمداً يبطل إحرامه أيضاً ، فلا يحتاج إلى المحلل وإن كان الأحوط ذلك . ( مسألة 4 ) : لو ترك بعض شرائط الطواف - عمداً أو جهلا - فهو كترك أصل الطواف « 2 » . ( مسألة 5 ) : لو نسي الطواف في الحج أو العمرة قضاه بنفسه متى ذكره ولو بعد أداء المناسك وانقضاء الوقت والأحوط وجوباً « 3 » إعادة السعي معه . ولو تعذر عليه العود أو شق ، استناب لاستدراك الطواف ، ففي الإجزاء بإحرامه السابق وجه ، والأحوط الإحرام رجاء « 4 » . ( مسألة 6 ) : لو استناب شخصاً لقضاء الطواف مع تعذر الإتيان به بنفسه فإن كان من خارج الحرم وجب عليه الإحرام لدخول مكة ، فيأتي بطواف القضاء حينئذ قبل أفعال العمرة أو بعدها ، وإن كان من أهل مكة فلا يجب عليه الإحرام لذلك في قضاء طواف الحج ، وأما في الاستنابة لطواف العمرة فيجب « 5 » فيه الإحرام . ( مسألة 7 ) : من ترك الطواف عمداً وواقع أهله قبل قضائه لا تجب عليه الكفارة وإن كان أحوط ، وكذا لو تركه جهلا وواقع أهله قبل قضائه .
--> ( 1 ) مهذب الأحكام ، بداية ج 14 . ( 2 ) في إلحاق ترك الشرائط جهلا بترك أصل الطواف إشكال . ( 3 ) في وجوب هذا الاحتياط نظر ، والأقوى استحباب الاحتياط . ( 4 ) لا يترك الاحتياط بالإحرام لدخول الحرم إذا تبدل الشرط . ( 5 ) على الأحوط .