السيد محمد تقي المدرسي

266

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وعظامي ومخي وعصبي من النساء والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ) . ( مسألة 13 ) : يستحب أن يشترط - عند إحرامه - على الله أن يحله إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حج أو عمرة ، وأن يتم إحرامه عمرة إذا كان للحج ولم يمكنه الإتيان كما يظهر من جملة من الأخبار ، واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط فقيل : إنها سقوط الهدي ، وقيل : إنها تعجيل التحلل وعدم انتظار بلوغ الهدي محله ، وقيل : سقوط الحج من قابل ، وقيل : إن فائدته إدراك الثواب ، فهو مستحب تعبدي هذا هو الأظهر ، ويدل عليه قوله عليه السّلام في بعض الأخبار : ( هو حل حيث حبسه اشترط أو لم يشترط ) والظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط ، بل لا بد من التلفظ ، لكن يكفي كل ما أفاد هذا المعنى ، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص وإن كان الأولى التعيين مما في الأخبار . ( الثاني ) : من واجبات الإحرام التلبيات الأربع ، والقول بوجوب الخمس أو الست ضعيف ، بل ادعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع . واختلفوا في صورتها على أقوال : ( أحدها ) : أن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) . ( الثاني ) : أن يقول بعد العبارة المذكورة « 1 » : ( إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) . ( الثالث ) : أن يقول : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ) . ( الرابع ) : كالثالث ، إلا أنه يقول : ( إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ) بتقديم لفظ ( والملك ) على لفظ ( لك ) ، والأقوى هو القول الأول كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار ، والزوائد مستحبة ، والأولى التكرار بالإتيان بكل من الصور المذكورة ، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمار : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك لبيك داعياً إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبيك ، لبيك تبدأ والمعاد إليك لبيك ، لبيك كشاف الكروب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك ، لبيك يا كريم لبيك ) .

--> ( 1 ) لا ينبغي ترك الاحتياط في قراءة هذه الجملة .