السيد محمد تقي المدرسي
255
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 3 ) : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدل عليه مضافاً إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية إحرامها ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ، وأما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد وجددت في الجحفة أو محاذاتها . ( مسألة 4 ) : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعين ذلك على القول بتعيين المسجد ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها . ( الثاني ) : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمر عليه من غيرهم . وأوله المسلخ وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، وأن الأفضل الإحرام من المسلخ ثم من غمرة ، والأحوط عدم التأخير « 1 » إلى ذات عرق إلا لمرض أو تقية ، فإنه ميقات العامة ، لكن الأقوى ما هو المشهور ، ويجوز في حال التقية الإحرام من أوله قبل ذات عرق سراً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثم إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك ، بل هو الأحوط وإن أمكن تجرده ولبس الثوبين سراً ثم نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ، ثم التجرد ولبس والثوبين فهو أولى . ( الثالث ) : الجحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمر عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها . ( الرابع ) : يلملم ، وهو لأهل اليمن . ( الخامس ) : قرن المنازل ، وهو لأهل الطائف . ( السادس ) : مكة ، وهي لحج التمتع . ( السابع ) : دويرة الأهل ، أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكة ، بل لأهل مكة أيضاً على المشهور الأقوى وإن استشكل فيه بعضهم فإنهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكة ، بل وكذا المجاور « 2 » الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة وهي أحد مواضع أدنى الحل ، للصحيحين الواردين
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) الظاهر أن حكم المجاور الخروج إلى الجعرانة بل الأحوط انه حكم أهل مكة بعد تساوي حكمهما بنص صحيحة الحلبي الواردة في إحرام أهل مكة فلا يترك الاحتياط لهم بالخروج والأولى تجديد النية عند المرور بها .