السيد محمد تقي المدرسي

203

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عليهما بالنسبة . ( مسألة 95 ) : إذا لم تف التركة بالاستئجار من الميقات لكن أمكن الاستئجار من الميقات الاضطراري كمكة أو أدنى الحل وجب ، نعم لو دار الأمر بين الاستئجار من البلد أو الميقات الاضطراري قدم الاستئجار من البلد ، ويخرج من أصل التركة لأنه لا اضطرار للميت مع سعة ماله . ( مسألة 96 ) : بناءً على المختار من كفاية الميقاتية لا فرق بين الاستئجار عنه وهو حي أو ميت فيجوز لمن هو معذور بعذر لا يرجى زواله أن يجهز رجلًا من الميقات كما ذكرنا سابقاً أيضاً ، فلا يلزم أن يستأجر من بلده على الأقوى وإن كان الأحوط ذلك « 1 » . ( مسألة 97 ) : الظاهر وجوب المبادرة إلى الاستئجار في سنة الموت ، خصوصاً إذا كان الفوت عن تقصير من الميت ، وحينئذ فلو لم يمكن إلا من البلد وجب وخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى ولو مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات توفيراً على الورثة ، كما أنه لو لم يمكن من الميقات إلا بأزيد من الأجرة المتعارفة في سنة الموت وجب ، ولا يجوز التأخير إلى السنة الأخرى توفيراً عليهم . ( مسألة 98 ) : إذا أهمل الوصي أو الوارث الاستئجار فتلفت التركة أو نقصت قيمتها فلم تف بالاستئجار ضمن ، كما أنه لو كان على الميت دين وكانت التركة وافية وتلفت بالإهمال ضمن . ( مسألة 99 ) : على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة إلا مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد ، نعم مع عدم تفاوت الأجرة الحكم التخيير . ( مسألة 100 ) : بناءً على البلدية الظاهر عدم الفرق بين أقسام الحج الواجب . فلا اختصاص بحجة الإسلام ، فلو كان عليه حج نذري لم يقيد « 2 » بالبلد ولا بالميقات يجب الاستئجار من البلد ، بل وكذا لو أوصى بالحج ندباً ، اللازم الاستئجار من البلد إذا خرج من الثلث .

--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) إذا كان قد عين البلدي أو الميقاتي عمل به ، وكذا لو كان مرتكزه ذلك ، وإلا فإن كان قصده منذ النذر أن يحج الذي أوجبه الإسلام وقلنا إن طي المسافة جزء من ذلك الحج وجب عليه ، وكذا في الوصية إذا كانت هناك قرينة على نوح الحج وجب اتباعها ، وإن لم تكن وقلنا بالبلدي من جهة انه الحج الواجب شرعا وكان الموصي قاصدا لمثله وجب البلدي .