السيد محمد تقي المدرسي

204

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 101 ) : إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميت « 1 » ، وإذا علم أن الميت لم يكن مقلداً في هذه المسألة ، فهل المدار على تقليد الوارث أو الوصي أو العمل على طبق فتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيناً ، والتخيير مع تعدد المجتهدين ومساواتهم ؟ وجوه ، وعلى الأول فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كل على تقليده ، فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع ، فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة ، وإذا اختلف تقليد الميت والوارث في أصل وجوب الحج عليه وعدمه بأن يكون الميت مقلداً لمن يقول : بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحج ، والوارث مقلداً لمن يشترط ذلك فلم يكن واجباً عليه ، أو بالعكس فالمدار على تقليد الميت « 2 » . ( مسألة 102 ) : الأحوط « 3 » في صورة تعدد من يمكن استئجاره الاستئجار من أقلهم أجرةً مع إحراز صحة عمله مع عدم رضا الورثة ، أو وجود قاصر فيهم ، سواء قلنا بالبلدية أو الميقاتية ، وإن كان لا يبعد جواز استئجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل والأوثقية مع عدم قبوله إلا بالأزيد ، وخروجه من الأصل ، كما لا يبعد عدم وجوب المبالغة في الفحص عن أقلهم أجرة ، وإن كانت أحوط . ( مسألة 103 ) : قد عرفت أن الأقوى كفاية الميقاتية ، لكن الأحوط الاستئجار من البلد بالنسبة إلى الكبار من الورثة ، بمعنى عدم احتساب الزائد عن أجرة الميقاتية على القصر إن كان فيهم قاصر . ( مسألة 104 ) : إذا علم أنه كان مقلداً ولكن لم يعلم فتوى مجتهده في هذه المسألة ، فهل يجب الاحتياط أو المدار على تقليد الوصي أو الوارث ؟ وجهان أيضاً « 4 » . ( مسألة 105 ) : إذا علم استطاعة الميت مالًا ولم يعلم تحقق سائر الشرائط في حقه فلا يجب القضاء عنه ، لعدم العلم بوجوب الحج عليه لاحتمال فقد بعض الشرائط . ( مسألة 106 ) : إذا علم استقرار الحج عليه ولم يعلم أنه أتى به أم لا ، فالظاهر وجوب القضاء عنه لأصالة بقائه في ذمته ، ويحتمل عدم وجوبه « 5 » عملًا بظاهر حال

--> ( 1 ) بل على تقليد الوارث أو الوصي كما سبق في أمثال المقام . ( 2 ) بل على تقليد الوارث . ( 3 ) لا يترك . ( 4 ) أوجههما الثاني . ( 5 ) إذا كان هناك قرينة على هذا الظاهر بحيث يطمئن الإنسان إلى كفى ، وإلا فلا .