السيد محمد تقي المدرسي

202

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب . والأقوى هو القول الأول وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد عن أجرة الميقاتية على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن أجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعين شيئاً كفت الميقاتية إلا إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عين مقداراً يناسب البلدية . ( مسألة 89 ) : لو لم يمكن الاستئجار إلا من البلد وجب ، وكان جميع المصرف من الأصل . ( مسألة 90 ) : إذا أوصى بالبلدية أو قلنا بوجوبها مطلقاً فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرع عنه متبرع منه برئت ذمته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلا من الميقات . ( مسألة 91 ) : الظاهر أن المراد من البلد هو البلد الذي مات فيه ، كما يشعر به خبر زكريا بن آدم : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجة ، أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات ؟ فيه فقال عليه السّلام : ( ما كان دون الميقات فلا بأس به ) . مع أنه آخر مكان كان مكلفاً فيه بالحج ، وربما يقال : انه بلد الاستيطان لأنه المنساق من النص والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيد المدارك ، ونسبه إلى ابن إدريس أيضاً ، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قوياً جداً . ( مسألة 92 ) : لو عين بلدة ، غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلاء تعين . ( مسألة 93 ) : على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ، بل يكفي كل بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستئجار منه لا يخرج من الأصل ، ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستئجار من ذلك البلد إلا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعين مصرفه ، ومن دون أن يزاحم واجباً مالياً عليه . ( مسألة 94 ) : إذا لم يمكن الاستئجار من الميقات وأمكن من البلد وجب وإن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعنى أنها توزع