السيد محمد تقي المدرسي

201

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الحج لأهميته « 1 » أو العمرة لتقدمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملًا واحداً ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام . ( مسألة 84 ) : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط « 2 » ، إلا إذا كانت واسعة جداً فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحج من بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين . ( مسألة 85 ) : إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع « 3 » ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته ، كما إذا أقر بدين وأنكره غيره من الورثة ، فإنه لا يجب عليه دفع الأزيد ، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب ، حيث إنه إذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلا دفع الزائد عن حصته ، فيكفي دفع ثلث ما في يده ، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص . ( مسألة 86 ) : إذا كان على الميت الحج ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ، ولا يجب صرفها في وجوه البر عن الميت ، لكن الأحوط التصدق عنه ، للخبر عن الصادق عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها ، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال عليه السّلام : ( ما صنعت بها ؟ ) فقال : تصدقت بها فقال عليه السّلام : ( ضمنت ، إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ) ، نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمة لمصرف الحج وجب إبقاؤها . ( مسألة 87 ) : إذا تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت أجرة الاستئجار إلى الورثة سواء عينها الميت أو لا ، والأحوط صرفها « 4 » في وجوه البر أو التصدق عنه ، خصوصاً فيما إذا عينها الميت ، للخبر المتقدم . ( مسألة 88 ) : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن ، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب

--> ( 1 ) بعد تبديله إلى حج الإفراد ، وهو الأحوط . ( 2 ) وإن كان الأقوى الجواز . ( 3 ) فإذا كان ثمن الحج يستوعب حصته وحصة الآخرين وجب دفع كل حصته وإلا فبالنسبة ، وإذا لم يف ما يدفعه بالحج ولو بأدنى قدر ممكن لم يجب عليه ، والأحوط الإبقاء عليه إذا كان يرجو اعتراف الباقين أو وجود متبرع بالباقي واللّه العالم . ( 4 ) بعد إجازة سائر الورثة .