السيد محمد تقي المدرسي

186

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحج أيضاً . ( مسألة 35 ) : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ، نعم لو كان حالًا وكان الديان مطالباً مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجاً ، ففي كونه مانعاً أو لا ؟ وجهان « 1 » . ( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية . ( مسألة 37 ) : إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيره بين أن يحج به أو لا « 2 » ، وأما لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعييناً ولا تخييراً ، فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . ( مسألة 38 ) : لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة ، بل إطلاق الأخبار ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنه يجب عليه بعد موت الوصي . ( مسألة 39 ) : لو أعطاه ما يكفيه للحج خمساً أو زكاة وشرط عليه أن يحج به ، فالظاهر الصحة « 3 » ووجوب الحج عليه إذا كان فقيراً أو كانت الزكاة من سهم سبيل الله . ( مسألة 40 ) : الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالًا بعد ذلك على الأقوى « 4 » . ( مسألة 41 ) : يجوز للباذل الرجوع « 5 » عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده ، وجهان ، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض ، وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم ، أو بعد تصرف الموهوب له . ( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا ، وجهان « 6 » .

--> ( 1 ) قد يقال بتقدير الأهم والمهم . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) لو كانت للدافع هذه الولاية ، وهي مشكوكة فالوجوب مثلها في غير الفرض الأخير . ( 4 ) ولكن الاستحباب بل الاحتياط يقتضي أن يحج إن أيسر واستطاع . ( 5 ) في جواز رجوعه إشكال خصوصا بعد التلبس بالحج . ( 6 ) أقواهما الوجوب .