السيد محمد تقي المدرسي

153

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ولكن الأولى ، بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور . ( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال خصوصاً في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً مما عليه من الخمس ، أما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه مما لا يكون واجباً عليه ، كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها . ( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحق واحد ، ولو دفعة على الأحوط . ( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بد من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ، وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ، لكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنه أعرف بمواقعه والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره ، إذا لم يوجد المستحق فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعاً بعد ذلك ، ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف ، والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضاً ، لكن مع الضمان لو تلف « 1 » ، ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وإن كان الأولى القريب إلا مع المرجح للبعيد . ( مسألة 9 ) : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ولو مع وجود المستحق ، وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ثم أذن في نقله . ( مسألة 10 ) : مؤنة النقل على الناقل في صورة الجواز ، ومن الخمس في صورة الوجوب « 2 » . ( مسألة 11 ) : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضاً عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمساً ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً عنه . ( مسألة 12 ) : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده ، فالأولى دفعه هناك ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان .

--> ( 1 ) إذا صدق فيه التعدي أو التقصير في المحافظة على حق السادة . ( 2 ) والاحتياط يقتضي المصالحة مع ولي الخمس فيها .