السيد محمد تقي المدرسي
154
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 13 ) : إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده ، جاز نقل حصة الإمام عليه السّلام إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجوداً في بلده « 1 » أيضاً ، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك مرجح آخر . ( مسألة 14 ) : قد مر أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقداً أو عروضاً « 2 » ، ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعية ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمته « 3 » ، وإن قبل المستحق ورضي به . ( مسألة 15 ) : لا تبرأ ذمته من الخمس إلا بقبض المستحق أو الحاكم ، سواء كان في ذمته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل إشكال . ( مسألة 16 ) : إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمساً ، وكذا في حصة الإمام عليه السّلام إذا أذن المجتهد . ( مسألة 17 ) : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقداً أو عروضاً « 4 » لا يعتبر فيه رضا المستحق ، أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام عليه السّلام ، وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة ، لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصاً في حصة الإمام عليه السّلام . ( مسألة 18 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك إلا في بعض الأحوال « 5 » ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه ، بأن صار معسراً وأراد تفريغ الذمة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق بذلك . ( مسألة 19 ) : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه ، فإنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها . ( تم كتاب الخمس )
--> ( 1 ) بلا ضمان إن لم يكن تغرير بالمال ، وإلا فهو ضامن عند التلف . ( 2 ) إذا قبل المستحق أو الولي العروض . ( 3 ) في الزائد . ( 4 ) في العروض يعتبر الرضا . ( 5 ) على إشكال فيه ، بلى يجوز للولي أن يدفع إليه من الحقوق الشرعية حتى يفك دينه لأنه من ضمن مصالح المؤمنين .