السيد محمد تقي المدرسي

149

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها ، فالأقوى عدم الخمس فيها ، نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط « 1 » إخراج الخمس منها ، وكذا في حلي النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها . ( مسألة 68 ) : إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المؤنة في باقيه ، فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة . ( مسألة 69 ) : إذا لم يحصل له ربح في تلك السنة وحصل في السنة اللاحقة لا يخرج مؤنتها من ربح السنة اللاحقة . ( مسألة 70 ) : مصارف الحج من مؤنة عام الاستطاعة ، فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكن من المسير بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام احتسب مخارجه من ربحه ، وأما إذا لم يتمكن حتى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح ، فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب وإلا فلا ، ولو تمكن وعصى حتى انقضى الحول فكذلك على الأحوط ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة ، وأما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه إذا تمكن من المسير وإذا لم يتمكن فكما سبق يجب إخراج خمسه . ( مسألة 71 ) : أداء الدَّين من المؤنة « 2 » إذا كان في عام حصول الربح أو كان سابقاً ، ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولًا « 3 » ، وأداء الدين مما بقي وكذا الكلام في النذور والكفارات . ( مسألة 72 ) : متى حصل الربح وكان زائداً على مؤنة السنة تعلق به الخمس « 4 » ، وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه ، وإنما هو إرفاق بالمالك لاحتمال تجدد مؤنة أخرى زائداً على ما ظنه ، فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه . ( مسألة 73 ) : لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان في عامه إذ ليس محسوباً من المؤنة .

--> ( 1 ) استحبابا . ( 2 ) لا فرق في الدين وأن أداءه من المؤونة بين أقسامه وأقسام ما استدان به . ( 3 ) استحبابا إلا إذا لم يكن الدين منجزا . ( 4 ) يحتمل أن يكون تعلق الخمس بعد المؤونة مطلقا لأنه لا يسمى غنيمة من دونه .