السيد محمد تقي المدرسي

141

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يبلغ قيمته دينارا فصاعداً فلا خمس فيما ينقص من ذلك ، ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس ، ولا بين الدفعة والدفعات فيضم بعضها إلى بعض كما أن المدار على ما أخرج مطلقاً ، وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب « 1 » ، ويعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مر في المعدن ، والمخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط ، وأما لو غاص وشده بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه ، نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة « 2 » ، بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه مؤنة السنة ولا يعتبر فيه النصاب . ( مسألة 21 ) : المتناول من الغواص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصاً ، وأما إذا تناول منه وهو غائص أيضاً فيجب عليه إذا لم ينو الغواص الحيازة ، وإلا فهو له ووجب الخمس عليه . ( مسألة 22 ) : إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئاً ، ففي وجوب الخمس عليه وجهان ، والأحوط إخراجه . ( مسألة 23 ) : إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الاتفاق بأن يكون بلع شيئاً اتفاقاً فالظاهر عدم وجوبه ، وإن كان أحوط . ( مسألة 24 ) : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر . ( مسألة 25 ) : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى « 3 » ، وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه . ( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص ، فلا إشكال في تعلق الخمس به ، لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني « 4 » .

--> ( 1 ) والأحوط ذلك ، والأقوى بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، دينارا . ( 2 ) والأحوط الخمس فيه أيضا . ( 3 ) والاحتياط الوجوبي يقتضي إخراج الخمس . ( 4 ) الأقوى إلحاق حكم ما يعتبره العرف فإن سُميَ غوصا فنصابه ، وأما إذا سُميَ استخراج المعدن فنصابه هو المعيار .