السيد محمد تقي المدرسي

142

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 27 ) : العنبر إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن أخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً . ( الخامس ) : المال الحلال المخلوط بالحرام ، على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه وبمقداره فيحل بإخراج خمسه ، ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ، وأما إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ، والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأول « 1 » إذا كان المال في يده ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه . ( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه . ( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس « 2 » ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالًا ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي إخراج الخمس فإنه مطهر للمال تعبداً « 3 » ، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة . ( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلص من الجميع ولو بإرضائهم بأي وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه ، أقواها الأخير ، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور فإنه بعد

--> ( 1 ) وهناك وجه ثالث وجيه وهو إعطاء رقم بين الأقل والأكثر ولقاعدة العدل ولأنه مقتضى الصلح عادة . ( 2 ) في صورة النقيصة يمكن المصالحة مع الحاكم الشرعي وإجراء حكمي الخمس ومجهول المالك عليه احتياطا كإعطاء المال للسادة الفقراء . ( 3 ) والأقوى وجوب الخمس مكررا عليه كلما بقي الاختلاط .