السيد محمد تقي المدرسي

135

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كتاب الخمس وهو من الفرائض وقد جعلها الله تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذريته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقل كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقهم ، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار قال عليه السّلام : ( من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم ) . وعن الصادق عليه السّلام : ( إن الله لا إله إلا هو حيث حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام : ( لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا ) . وعن أبي عبد الله عليه السّلام : ( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا رب اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس ) . فصل فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة أشياء : ( الأول ) : الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ، بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السّلام « 1 » ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره « 2 » كالأراضي والأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها

--> ( 1 ) أو نائبه . ( 2 ) على إشكال في غير المنقول ، لأنه إذا كان مثل الأرض المعمورة فهي للمسلمين وبيد الإمام ، وكذلك المعسكرات ودور الدولة فهي للإمام ، أما ما كان مثل البيوت فهي ليست بغنائم الحرب التي تخص بما يستخدمه المحارب أو يملكه ، لا ما يملكه الناس . واللّه العالم .